العجلة الحربية عند المصري القديم

العجلة الحربية عند المصري القديم
أعتبر سلاح العربات، فى نطاق الجیش المصرى، من أكثر فرقه نبلا وسموا؛ وكان قائدو المركبات يتدرجون إلى أعلى مراتب القیادة العسكرية الملكیة. وكانوا يحصلون على نفس تعلیم الكتبة ودراساتھم، بالإضافة إلى التدريب العسكرى . وغالبا، كان أكثرھم مھارة ونب وغا، يرتقون أعلى المراتب القیادية بالجیش : "قائد عسكرى "، "محافظ "، "سفیر ". وخلال حكم الرعامسة الأوائل، خلع على أبناء الملوك أنفسھم ألقاب: "القائد الأعلى لمركبة الفرعون"، و"المشرف على الجیاد". ويبدو أن من كانوا يرغبون فى العمل بذاك المجال، كان يتحتم علیھم امت لاك مركبات وجیاد خاصة بھم. فقد، عرفنا، من خلال بعض الكتابات القديمة، أن أحد الشبان الیافعین قد تمكن من العمل فى إسطبل الفرعون، بفضل مساندة جده الذى تمكن من أن يشترى له مركبة بخمسة "دبن"، ومقبضھا وزمامھا بثلاثة "دبن". وبالقطع، كانت المركبات المصرية تتطابق بمثیلتھا السورية. ولذا، نجد أن أسماء أجزاء المركبة وطقمھا وعدتھا سامیة الأصل . وعن سلاح العربات الحربى، فھو لم يظھر إلا فى أوائل الأسرة الثامنة والعشرين . وتتكون المركبة الحربیة المصرية من: صندوق كبیر خفیف الوزن، منتفخ المؤخرة، زينت جوانبه برسوم نباتیة تمثل تعريشة النخیل، وأشكال لولبیة، وحیوانات متجابھة: وھى آسیوية الطراز. 

ويلاحظ أن مركبات الملوك والنبلاء يغلب علیھا استعمال معدن الذھب. ويقید ذاك الصندوق بما يشبه الدفة (أو عجلة القیادة)، التى يشد إلیھا حصانین وتتكون كسوة الجیاد من: أنفیة، وحلیة فوق الجبھة، ومن حاجبى نظر جانبیین، ولجام ثبتت به ريشتان عالیتان، وعقد من حزام عريض بمثابة فارق ما بین العنق والصھوة، وحزام آخر يحیط بصدر الجواد؛ أما عن الزمام فھو مثبت بالخطام وملحق به عروة تتصل ببقیة الكسوة .

وفیما يتعلق براكبى العربة، فھما: قائدھا، الذى يمسك دائما بسوطه ، ربما لمجرد المظھر، أو كنوع من الكمالیات؛ ثم ھناك أيضا المقاتل، المسلح بقوسه. وعلى أحد جانبى صندوق المركبة ثبتت جعبتان مستطیلتان مملوءتان بالرماح والسھام. ويلاحظ أن المركبات المتطابقة بالنمط الحیثى، تضم محاربا آخرا، ممسكا بدرعه. ومع ذلك، نجد أن الفرعون قد صور، فى أغلب الأحیان، منفردا فوق مركبته الحربیة، وقد ثبت زمامھا حول وسطه: حتى يكون مطلق الیدين، لیتمكن من استعمال القوس أو الرمح.