قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
تمثال جنازي
تمثال جنازي
إنه صورة تكاد تكون متطابقة تماما للمتوفى؛ وتتسم بواقعیة مبھرة، وتحمل إسمه . وقد سمى التمثال الجنازى، بإسم آخر، ھو "تمثال الكا". وغالبا ما يوضع فى أعمق أعماق المقبرة، حیث تعیش "الكا" حیاة أبدية . ومثلھا كمثل المومیاء، تبقى "الكا " دائما وأبدا بمثابة الحاوية النابضة بالحیاة لروح المتوفى: بعد أن تجرى له مراسم "فتح الفم". وربما، تكون بعض الأسالیب، والمفاھیم والقوانین فى ھذا المجال قد تغیرت وتباينت إلى حد ما بداية من "الدولة القديمة ".
ولكن، بالرغم من ذلك بقیت المعالجة والأوضاع كما بدت علیه منذ قديم الأزل: فالمیت ماثل وھو واقف دائما على قدمیه، وقد ضم ساقیه معا، وأرخى ذراعیه على جانبیه، فى وضع السیر الظاھرى. وأحیانا، قد يجلس المتوفى فوق مقعد ما، أو أرضا، متربعا (فى الوضع التقلیدى للكاتب المصرى). وقد تمثل المیت أيضا، بصحبة أفراد عائلته: فیبدو وزوجته على يساره، واقفة أو جالسة؛ ومن حولھما أطفالھما الذين لا يتعدى ارتفاع قامتھم عن طول سیقان والديھم . وفى بعض الأحیان، قد توضع تماثیل المتوفى، بواجھة المقبرة، على جانبى لوحته التذكارية . وربما تدمج أيضا بالكوة التى تثبت بھا اللوحة. وھذه الأخیرة لا تعدو أن تكون سوى باب مستتر . وأخیرا، ففى نطاق القاعات الرئیسیة للمقبرة، قد يمثل المتوفى فى بعض الفجوات المرتفعة التى ألحقت بھا درجات: وكأنه يھم بالنزول إلى القاعة للاشتراك بالمأدبة التى تقام عندئذ لتكريمه . وفى معظم الأحوال، كانت ھذه التماثیل تُنحت من الحجر أو الخشب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیةتألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه