قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
طقوس التتويج في مصر القديمة
طقوس التتويج في مصر القديمة
بداية من العصر الثینى، كانت طقوس التتويج قد إستتب ت تماما . وبالتالى، كانت تتم ممارستھا بالنسبة لكل ملك جديد. وقد استمر ذلك حتى العصر البطلمى . وأساسا، كانت تلك المراسم تؤدى فى عالم الآلھة. ولذا، يتحول الملك المتوفى إلى أوزيريس؛ أما إبنه، أى خلیفته، فھو حورس الحى. وعن "آمون"، فھو أباه الآخر، الذى يقوم بتقديمه إلى الآلھة الأخرى؛ وفى ذات الحین، يقدم له كل من حورس وست تاجى الشمال والجنوب. ولذلك، نجد أن الكھنة والكاھنات، وقد تنكروا فى ھیئة الأرباب (آمون، وحورس، وست، وتحوت)؛ وفى شكل الربات (نفتیس، وإيزيس، ووادجت، ونخبت، إلخ) يؤدون ھذه الطقوس بمصاحبة الملك. ويستھلونھا، بتقديم الفرعون لھؤلاء الأرباب جمیعا. ويتبع ذلك "إشراق" الملك لمرتین متتالیتین . فھا ھو يصعد إلى العرش القائم فوق منصة خاصة، ويضم إلى صدره الصولجان والسوط (ينظر : صولجان ) ويقوم "ست" (أو تحوت) بتتويجه بالتاج الأبیض، وعندئذ، "ينھض" الملك لكى يراه شعبه، مث لما تفعل الشمس فى الأفق لحظة بزوغھا. ثم تكرر تلك المراسم، بعد أن يتلقى الملك التاج الأحمر من بین يدى حورس. ويتلو ذلك، شعیرة "التوحید ما بین القطرين". فنرى الفرعون جالس فوق عرشه بین كل من الإلھتین "وادجت " و "نخبت "، ربتى الشمال والجنوب . وھا ھو يمسك بصولجانه وسوطه، ويرتدى "البسشنت" أى التاج "آتف ".
وتقدم إحدى الربات للفرعون الوتد "سما " وقد أحاط به كل من نبات البردى واللوتس، وھما الإثنان يرمزان، على التوالى، إلى "الشمال "، و "الجنوب". ويتم وضع ھذا العمود أسفل عرش الملك، ويعنى ذلك، أن ھذا الأخیر، يقف فوق القطرين المتحدين. ومن خلال المشھد الثالث، يرى الملك وھو يتقدم موكبا، يتكون من بعض إنه :(Pekher ha ineb) " الأرباب حاملى الرموز والشارات، ويقوم "بالجرى والدوران حول الجدار "السور الأبیض" الشھیر، أى حصن منف، الذى كان قد أقامه "مینا "، وفقا لما ذكرته وتناقلته الروايات والأعراف. ومن خلال تلك الشعیرة السحرية، يصبح الملك متوجا فوق عرشه؛ فھكذا تقول إحدى فقرات "متون الأھرام": "لقد جبت أراضى حورس، وعبرت مناطق ست".
وغالبا، يصاحب ھذه الطقوس بعض عملیات الغسل والتطھیر؛ بل وإنشاد عدة تراتیل . وفى نھاية الأمر، تنتھى كل ھذه المراس م، ويقوم إله الدولة (آمون، خلال الدولتین الطیبتین بالربت على كتف الملك الجديد . وفى ذات الحین، ينھمك كل من :تحوت " أو "سشات " ربة الكتابة، بتسجیل قائمة أسماء وألقاب الملك الجديد، تسجیلا أبديا خالدا، فوق أوراق الشجرة المقدسة "إشد". وفى كل عام، كان يتم الاحتفال بمناسبة التتويج الملكى؛ ولكن عندما تقام الاحتفالات الخاصة "بالیوبیل"، أى "الحب سد" (العید سد)، كانت تمارس طقوس أخرى جديدة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیةتألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه