الشعر الغزلي في مصر القديمة
لم يتراءى الشعر العاطفى فى مصر إلا فى منتصف عصر "الدولة الحديثة". ومع ذلك، فھو يعد، ضمن نظیره فى تاريخ البشرية جمعاء، الأقدم عھدا والأكثر عراقة (البرديات والشقفات التى أدرجت علیھا القصائد العاطفیة ترجع بالفعل إلى الأسرة الثانیة عشرة والثالثة عشرة . وھى تختلف فى ذلك عن نصوص عاطفیة لحضارات أخرى، أُرخت بحقبات أكثر قدما . ولكنھا، فى واقع الأمر، لم تدون كتابة إلا فى فترات لاحقة.
لم يتراءى الشعر العاطفى فى مصر إلا فى منتصف عصر "الدولة الحديثة". ومع ذلك، فھو يعد، ضمن نظیره فى تاريخ البشرية جمعاء، الأقدم عھدا والأكثر عراقة (البرديات والشقفات التى أدرجت علیھا القصائد العاطفیة ترجع بالفعل إلى الأسرة الثانیة عشرة والثالثة عشرة . وھى تختلف فى ذلك عن نصوص عاطفیة لحضارات أخرى، أُرخت بحقبات أكثر قدما . ولكنھا، فى واقع الأمر، لم تدون كتابة إلا فى فترات لاحقة.
عموما، نلاحظ أن الشعر العاطفى المصرى لم يتسم أبدا بالإب تذال والخروج عن الآداب العامة. فالشعب المصرى كان يكن مشاعر عمیقة راسخة تجاه مضمون العائلة . بالإضافة إلى شغفه وحبه البالغ للطبیعة: وبالتالى، خلق كل ذلك نمطا من الشعر، تتبلور من خلاله ھذه الطبیعة بكل رقة ونعومة. أما عن المشاعر والأحاسیس التى يعبر عنھا الشعرا ء، فھى تشدو دائما بحب أوحد يتأجج بالإفتتان والھوى الفائق. وربما أن المغنیین والمغنیات كانوا يشدون ويترنمون بتلك القصائد العاطفیة فى الحفلات والمآدب الكبرى . وقد تبدو، من خلال بعض التصويرات المتحذلقة أو المفتعلة "صنعة " وحرفة الكاتب المصرى . ولكنه، على أية حال ، يبدو ككاتب مفعم ومشبع بالشاعرية الدافقة العمیقة: ففى ھذا الحال، لا نجد أثرا لھذا البرود والجمود العاطفى الذى اتصف به الشعراء الإغريق فى عھد تألق الإسكندرية وازدھارھا.
وقد قامت العالمة "سیجفريد كريجر" بجمع كافة "ترانیم الحب " ھذه وترجمھا . وكمثال : "لقد أمضیت سبعة أيام كاملة دون أن أرى محبوبتى. ولذا، انتابنى الذبول والنحول. وأثقلت الأحزان قلبى. ولم أعد أشعر بوجودى أو حیاتى!!" وأيضا: "أنت، يا أجمل الرجال وأكثرھم وسامة!.. إن رغبتى تنحصر فى أن أسھر على شئونك وأحوالك عندما أصبح ربة بیتك .. عندما يرتاح ذراعك فوق ذراعى، وأشملك بحبى وھیامى". وكذلك: "إن يدك ترقد فوق يدى . وجسدى مفعم بالسعادة والھناء. وقلبى يطیر فرحا وسرورا، ونحن نسیر معا جنبا إلى جنب ". ثم ھذه الأبیات الأخرى: "لقد نزلت إلى النھر وخضت أمواجه . وبین تموجاته، كان قلبى يزداد شجاعة وقوة. وأحسست بالمیاه وكأنھا تضارع الأرض فى صلابتھا وثباتھا. فإن حبى لفاتنتى يزيدنى قوة ومقاومة. وكأن حبیبتى، كانت تشدو من أجلى ترنیمة سحرية لتطويع المیاه وترويضھا ". أو: "إنك ترغبین حقا أن نكون معا، نحن الإثنان، بین المزارع والحقول".
______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه