قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
ساعات الشمس وساعات الظلام في مصر القديمة
ساعات الشمس وساعات الظلام في مصر القديمة
قسم المصريون العام إلى اثنى عشر شھرا . ولاشك أنھم فعلوا ذلك بعد مراقبتھم الدقیقة للدورات القمرية (ينظر: تقويم). كما جزأوا كل من النھار واللیل إلى اثنى عشر ساعة . وسموھا، على التوالى: "ساعات الشمس"، و "ساعات الظلام ". وربما أن مدى تلك الساعات كان يتفاوت ويتباين وفقا لاختلاف فترات السنة؛ ولكن فترات النھار واللیل عند إعتدال الربیع أو الخريف كانت تتعادل فى مداھا وعدد ساعاتھا.
ومن أجل تحديد ساعة ما من ساعات الیوم، كان يقال، على سبیل المثال: الساعة (كذا) لیلا أو الساعة (كذا) نھارا. ويبدو أن الكھنة ھم أول من أطلقوا أسماء على الساعات: فھناك أسماء بسیطة، كمثل : "المضیئة "، أى أول ساعات النھار، وھناك تسمیات أخرى مركبة، مثل؛ الساعة الثانیة عشرة لیلا ومعناھا: "التى تشاھد روعة رع".
وتمثل الإثنتا عشرة ساعة اللیلیة مختلف بقاع العالم السفلى، الاثنتا عشرة التى يجوبھا "رع" خلال رحلته اللیلیة؛ والتى نراھا من خلال المشاھد الجدارية بالمقابر . ولكن، فى مجال الحیاة الیومیة، كان المصريون، يشیرون إلى الوقت بأسلوب مبھم: صباحا، أو "وقت تناول العشاء"، أو "ساعة الغسق". بل ھناك عبارات أخرى تزداد غموضا بالنسبة لنا؛ كمثل تلك التى ترجمھا العالم "جاردنر" إلى: "ساعة عبیر الفحم".
وبداية من الدولة الحديثة، بل ربما قبلھا أيضا، عرف المصريون عدة أدوات لقیاس الوقت . وغالبا، كانت تستعمل فى أجواء المعابد والقصور الملكیة: ساعة مائیة؛ وھى عبارة عن آنیة، مزرقشة برسوم جمیلة؛ وبھا ثقب تنساب منه المیاه على مدى الإثنتى عشرة ساعة نھارا أو لیلا؛ وقد حددت من الداخل بخطوط تبین تعاقب الساعات. ثم ھناك أيضا، ساعة شمسیة، توضح الساعة وفقا لطول الظل المنعكس أو اتجاھه. وكذلك توجد "الساعة النجمیة"، التى ربما تتطابق بالمراصد الفلكیة. وفى ھذا الصدد، كان يستعان بالجداول الفلكیة وقد اكتشف البعض منھا بالمقابر الملكیة الخاصة بالأسرة العشرين . ودائما، كان يستعان بھذ ه الجداول خلال خمسة عشرة يوما محددة فى العام. وكانت الضرورة تحتم وجود أربعة وعشرون منھا من أجل الحصول على جدول فلكى كامل.
____________________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه