الشعائر الجنائزية في مصر القديمة
من المؤكد أن المصريین ھم أكثر شعوب العالم القديم اھتماما بطقوس الموتى والعناية بھم؛ والتى ارتبطت ارتباطا وثیقا بالعقائد الجنازية وبمفھوم شعب مصر عن العالم الآخر …وھكذا؛ فحالما يسلم المیت الروح، تمارس علیه فعلیا الطقوس الجنازية بكل معنى الكلمة. وكبداية، تستھل ھذه الممارسة بعملیة التحنیط، ويلیھا بعد ذلك إقامة الجنازة . وفیما يتعلق ببناء المقبرة الخاصة به، فإن كل مصرى أثناء حیاته الدنیوية كان يولیه اھتماما كبیرا . وإذا تیسر له ذلك، فإنه يعمل أيضا على إقامة تمثاله الجنازى الشخصى. أما عن اللوحة الجنازية وما تتضمنه من نقوش، فكانت إقامتھا ضمن مسئولیات أھله. وھم ملتزمون أيضا بمھمة إحكام غلق باب مقبرته علیه، وحالما تنتھى تلك المراسم يقیم ذووه مأدبة غذاء كبرى من أجله، وتبدأ المرحلة الأساسیة لتلك الطقوس، أى تقديم القرابین (ينظر: قرابین جنازية). ولكن، الأمر لا ينتھى عند ذلك الحد. فإن الجمیع يبدأون فى الصلوات والابتھالات للإله الأعظم أوزيريس، وأنوبیس، لكى يرحبا باستقبال المتوفى فى "العالم الآخر"؛ وأيضا "لكى يحظى ھذا الأخیر بحصته من شعائر الخبز، والحلوى والمشروبات الروحیة، فى عید الإلھه "واجیت "، والعید الكبیر الخاص بأوزيريس، وموكب الإله "مین"، واحتفالات القرابین، والأعیاد الشھرية، والنصف شھرية، والیومیة أيضا".
من المؤكد أن المصريین ھم أكثر شعوب العالم القديم اھتماما بطقوس الموتى والعناية بھم؛ والتى ارتبطت ارتباطا وثیقا بالعقائد الجنازية وبمفھوم شعب مصر عن العالم الآخر …وھكذا؛ فحالما يسلم المیت الروح، تمارس علیه فعلیا الطقوس الجنازية بكل معنى الكلمة. وكبداية، تستھل ھذه الممارسة بعملیة التحنیط، ويلیھا بعد ذلك إقامة الجنازة . وفیما يتعلق ببناء المقبرة الخاصة به، فإن كل مصرى أثناء حیاته الدنیوية كان يولیه اھتماما كبیرا . وإذا تیسر له ذلك، فإنه يعمل أيضا على إقامة تمثاله الجنازى الشخصى. أما عن اللوحة الجنازية وما تتضمنه من نقوش، فكانت إقامتھا ضمن مسئولیات أھله. وھم ملتزمون أيضا بمھمة إحكام غلق باب مقبرته علیه، وحالما تنتھى تلك المراسم يقیم ذووه مأدبة غذاء كبرى من أجله، وتبدأ المرحلة الأساسیة لتلك الطقوس، أى تقديم القرابین (ينظر: قرابین جنازية). ولكن، الأمر لا ينتھى عند ذلك الحد. فإن الجمیع يبدأون فى الصلوات والابتھالات للإله الأعظم أوزيريس، وأنوبیس، لكى يرحبا باستقبال المتوفى فى "العالم الآخر"؛ وأيضا "لكى يحظى ھذا الأخیر بحصته من شعائر الخبز، والحلوى والمشروبات الروحیة، فى عید الإلھه "واجیت "، والعید الكبیر الخاص بأوزيريس، وموكب الإله "مین"، واحتفالات القرابین، والأعیاد الشھرية، والنصف شھرية، والیومیة أيضا".
وخلال بعض تلك الأعیاد، كان أھل المیت يفدون إلى مقبرته، لتقديم بعض القرابین؛ ويقومون بعملیات تبخیر، تلیھا مأدبة جنازية كبرى. وأحیانا، كان يسبق مثل ھذه المآدب، التضحیة بثور أو ظبى، بحیث يخصص جزء منھا لمراسم القرابین والآخر للمأدبة الجنازية . وحقیقة أن مختلف الأقالیم والمقاطعات كانت تمارس، خلاف ذلك بعض العادات والتقالید الخاصة بھا . ولكن لیس من السھل تعدادھا جمیعا. ولكن، على أية حال، يمكننا الإشارة إلى ما كان يتم فى إقلیم " Siout "أسیوط فى الیوم الأول من كل عام، كانت تضاء بعض المصابیح بداخل المقابر.
ثم يتوجه الجمیع إلى المعابد حیث يشدون بالتراتیل والصلوات إكراما للمتوفین. وربما أن الطقوس الجنازية قد انبثقت أساسا من مشاعر الورع والتد ين الفعلى، لدى المصريین؛ والرغبة فى أن يعاملوا، بعد وفاتھم، بنفس تلك المعاملة الكريمة. ومن الواضح فعلا، أن شعب مصر لم يكن يخشى موتاه أو يرھبھم، خاصة أن ھؤلاء الآخرين لا يمكنھم أن يتمتعوا بالحیاة الأبدية فى العالم الآخر إلا بفضل ما يفعله من أجلھم أقرباؤھم ا لأحیاء. ولاشك أن الانتھاكات التى كانت ترتكب ضد عدة مقابر، أو اغتصاب بعضا الآخر من جانب أفراد مارقین، يبین أن الكثیر من الأشخاص لا يولون الاحترام اللازم لموتاھم القدامى. ومع ذلك، كان ھناك، ضمن المصريین، من يخشون الموتى ويرھبون جانبھم. ولدينا، على سبیل المثال بعض البرديات التى تتضمن ابتھالات والتماسات ضد المتوفین الذين يتسللون إلى عالم الأحیاء، لكى يسببوا لھم الأمراض والأوبئة. وأشیر أيضا إلى أشباح، يطاردون بعض أقرباءھم الأحیاء ويضطھدونھم. ويقال أن بعض الموتى الذين لا يلقون أى عناية أو اھتمام ويتضورون جوعا وعطشا، قد يلجأون إلى التغذى بدماء الأحیاء مثلھم كمثل مصاص الدماء. ولكن القلیل من ھذه الأشباح، مثل "رئیس خزانة الملك رع – حتب"، الذى تراءى لأحد "أنبیاء آمون "، يكتفون بمجرد الحوار والتحدث مع أحد الأحیاء. وھم عادة يجأرون بالشكوى مما يعانونه من إھمال ولامبالاة من جانب ذويھم الأحیاء. وقد أعتبر ذلك بمثابة المبرر الأساسى، لغضبھم منھم وثورتھم علیھم، أو لظھورھم غیر المرغوب فیه فى إطار الحیاة الدنیوية!!
______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه