المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

الحكم والأمثال في مصر الفرعونية القديمة

الحكم والأمثال في مصر الفرعونية القديمة

ظھرت ثقافة الحكم والأمثال بداية من الدولة القديمة، فى ھیئة "تعالیم "، وھى لا تعدو أن تكون نصائح وإرشادات فى مختلف المجالات، قد يقدمھا والد لإبنه أو "أستاذ " لتلمیذه . وفى أطراف "الدولة الحديثة"، تواكبت تلك "التعالیم" وتوازت مع النصائح فى المجال المھنى وضرورة توخى دواعى الشرف والأمانة. بل يلاحظ أنھا كانت تعبر أيضا عن نمط من الاھتمامات الروحیة والصوفیة. 

وتعد حكم وأمثال "أمنمؤوبى" الأكثر عراقة وقدما؛ وقد حررت خلال العصر اللیبى، ولكن نسختھا الأصلیة ترجع أساسا إلى عصر الرعامسة. إنھا بعض التعالیم التى كتبھا كاتب لإبنه، ومع ذلك، يحق لھا أن تسمى "بالحكم"، وذلك وفقا للعنوان الذى عنونھا به ناشر برديتھا ("لانج Das :"(Weisheilbuch des Amenemope,1925 وبالقطع، إن ھذا الحكیم عندما يذكر أن الإنسان قد خُلق من الطین والقش، وأن الإله ھو مبدعه وخالقه، فإنه يجعلنا نتفكر فى عملیة الخلق الأولى التى قام بھا "خنوم" أى الإله الفخرانى. ولكن، لا ريب أن طرافة ھذه الحكم وتمیزھا الفائق يبدو واضحا تماما: وھى تحث الإنسان البسیط الطیب للإعتماد على ربه، وألا يرد على السیئة بسیئة مثلھا. وھا ھو يسترسل فى حكمه قائلا: "إن "قرش صاغ" واحد يھبھا الرب لك لأفضل بكثیر عن خمسة آلاف "قرش" تأخذھا عنوة أو سلبا. وأيضا: "لا تجرى وتلھث للحصو ل على الثراء والثروة، فإن القدر ھو الذى يحدد توقیت وموعد ثراءك ووفرة عیشك" (..). وكذلك : "لا تقل أبدا "إننى لم أرتكب أية معاصى أو آثام"، فلا يوجد أى إنسان كامل السجايا والخصال. الرب يحیط بكل الذنوب مھما كانت طفیفة" (..) "إن لسانك ھو بمثابة مجداف المركب، والإله: ھو قبطانھا (..)".
 
أما عن "حكم بتزوريس "، فھى مجموعة من الأمثال نقشت فوق جدران مقبرة ھذا الكاھن التابع للإله "تحوت" فى ھیرموبولیس؛ وكان يشغل أيضا وظیفة "نبى الأوجدواد". وقد قام العالم الفرنسى "لوفیفر" بنشر ھذه الكتابات الحكیمة:" "الأمنتى" ھى مأوى وسكن المنزھین عن الآثام والذنوب؛ وإنه لسعید ھذا الإنسان الذى يتمكن من الوصول إلیھا (..). فھناك، لا أثر مطلقا للتمیز ما بین الفقیر والغنى (..). إن من يتسلح بالجلد والمثابرة فى طريقه نحو "الإله "، سوف تقوى وتدعم أسس حیاته الدنیوية (..). إن الطريق إلى "الرب" يبدو ممھدا سويا لمن أفعم قلبه بالتقوى والإيمان (..). ھا أنا قد وصلت ھنا، إلى مدينة الأبدية والخلود، ويرجع ذلك، إلى إننى راعیت عمل الخیر فى حیاتى الدنیوية، وأن قلبى قد نھج على طريق الإله، منذ بداية طفولتى وحتى يومى ھذا. وطوال لیلى، كنت أشعر بالروح الإلھیة تجیش فى حناياى؛ وعند بزوغ الفجر، كنت أسارع إلى تلبیة أوامره ورغباته. وطوال حیاتى الدنیوية جعلت العدل والإنصاف نھجا وسلوكا. وكم كنت أمقت الظلم والقھر". 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"