المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

كا .. مفهوم روحي عند المصري القديم


كا .. مفهوم روحي عند المصري القديم
  تعتبر ("الكا  Ka ،") ضمن المفاھیم الروحیة لدى المصريین . وفى واقع الأمر أنه من الصعب الإحاطة بھا تماما أو الإلمام بكل جوانبھا. ولذا، فوفقا لتباين العصور واختلافھا، تنوع وتغیر مفھوم ھذه العبارة. بل كان ھناك اتجاه دائم لإثراءھا بقیم حديثة. وربما أن ذلك ھو المبرر لمختلف المعانى والتوضیحات التى قدمت عن عبارة: "كا". ومع ذلك، فجمیعھا لا تتناول سوى جانب واحد من فحواھا، ولذلك، تثیر الكثیر من الجدل والنقاش. 

فھا ھم، على سبیل المثال، الرواد الأوائل من علماء المصريات، يرون أن "الكا" تعنى: "الكائن الحى، الإنسان، وفرديته (Pierret) 
 أما المؤرخ Page Renouf”  “Le "
1897-1822 فكان أول من بین السمات المتباينة للجنى، أى الإله الراعى  "للكا"، وقرينھا الروحى. ونفس ھذه الفكرة، اقتبسھا "ماسبیرو" وفرضھا بكل قوة؛ ومن خلالھا، تعتبر "الكا" بمثابة "انبثاق حى يبلور الكیان البشرى؛ أو بالأحرى قرين يمثل الصورة الكاملة للكائن أو للفرد الذى تمثله؛ بأدق تفاصیلھما ". ولكن، بخلاف ذلك، ھناك من يرون : أن "الكا " وتماثل عبارتھا الصوتى المتطابق بكلمة "ثور" بالمصرية القديمة، تعبر بذلك عن القوة التناسلیة والمقدرة الجنسیة.

ويلاحظ أيضا، أن الرمز المعبر عن "الكا " يبدو فى شكل ذراعین مفتوحتین للتعبیر عن معنى الاحتضان والتقبیل والحماية. وبذا، رأى البعض أن ذلك ھو إيماء لأحد مظاھر الإله الحامى الراعى. وحقیقة أن "الكا " تقوم على حماية الكائن الحى، ولكنھا تضفى علیه أيضا حمايتھا ورعايتھا بعد وفاته. فالموت لا يعدو أن يكون سوى: "الانطلاق لملاقاة الكا ". إن "الكا " ھى مبدأ الحیاة والقوة؛ بل وتعد أيضا "كرمز لجزء ما فى كیان الإنسان يرتبط وجوده ارتباطا وثیقا بالطعام والتغذية .(Van Bissing) "  إنھا إذن: القوة الحیوية التى تدعمھا وتقويھا المأكولات عامة، أى السند  الفعلى للحیاة الفیزيائیة والروحانیة على حد سواء.

وعبارتھا الدالة على الجمع، ھى "كاو". وربما كانت ھذه الكلمة نفسھا تومئ أحیانا إلى مضمون: "أسلاف أو أجداد". ولكن البعض يرون، من خلال مفھومھا ھذ ا، إشارة إلى الجنى من أصل كائنات ما قبل البشرية؛ وعلى ما يبدو، أنه نما وتطور مع الإنسان؛ ولم يفنى أو يختفى أبدا؛ولكنه، فى "العالم الآخر"، يستقبل المتوفى فى أحضانه  (كما يقول الأثرى مورى Moret ) ويعتقد  البعض الآخر أن ھذه "الكاو" تتجلى فى ھیئة "أرباب، أو بالأحرى كائنات رفیعة المستوى، عددھا أربعة عشر إله. وھم ينعمون بالاستقلال التام، ويعیشون حیاة مستقلة تماما، ويخلعون سماتھم المتمیزة على من يرتبطون بھم من أفراد . 

ولقد حُددت، عامة، تلك الصفات الطیبة فیما يلى : القوة، والمقدرة، والعزيمة الخلاقة، والاستقرار، والنبل الخلقى، والذكاء السحرى، والنورانیة، والمعرفة، والذوق الرفیع، والرؤية الثاقبة، والمقدرة غیر العادية على السمع، والثراء، والطعام، ومدى امتداد الحیاة. ولا ريب أن "رع" الإله المكتمل السجايا والصفات قد استوعب فى كیانه كافة ھذه "الكاو" (جمع "كا"). كما أن كل إنسان، فى لحظة میلاده، يكتسبھا جمیعا، باعتبارھا صفاته وسماته الخاصة، ومصیره المقدر.

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"