المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

الملابس عند المصري القديم

الملابس عند المصري القديم
الملابس عند المصري القديم 

لم يلجأ المصريون إلى الاستعانة بملابس كثیرة فى حیاتھم. وربما يرجع ذلك أساسا إلى المناخ اللطیف الرقیق المنعش الذى يعیشون فى أجوائه. ويبدو واضحا أن ملابس النساء لم يطرأ علیھا تغییر يذكر حتى بداية الدولة الحديثة. فلم يتعد رداءھن مجرد "فستان" طويل ملتصق تماما بالجسد من الكتان يبدأ عند الثديین، ويثبت على الكتفین بواسطة حمالتین عريضتین. وغالبا، كان ھذا الزى يحاك من الكتان الأبیض اللون . ولكن، بالرغم من ذلك، كان ھناك الأخضر والأصفر أو الأحمر أيضا. وبداية من الأسرة السابعة عشرة، أضافت المرأة الفرعونیة فوق ھذا الرداء الملتصق بجسدھا زيا آخرا (كاب تقريبا) واضح الاتساع. وأحیانا أخرى، ترتدى ما يشبه القمیص الھفھاف الفضفاض ذو أكمام تشف عما تحتھا، يعتلیه معطف ذو كسرات متعددة "بلیسیه " ومطرز تطريزا بديعا. وغالبا، ما كانت تستعمل أدوات الزينة الأنثوية المعتادة : مجوھرات، قلائد وعقود لتكملة أناقتھا.

وفیما يتعلق بزى الرجال، فكان يبدو أكثر بساطة واختصارا، فھو، بداية لم يكن يعدو أن يكون، سوى كیس صغیر لستر العورة . ولكن، بعد ذلك، سرعان ما واجه تغیرات واستحداثات كثیرة على مر الأزمنة: نجد المئزر الضیق المتناھى البساطة القصیر الذى ساد خاصة خلال "الدولة القديمة" (اعتبر ذلك بمثابة الرداء الدارج المعتاد سواء للرجل الأنیق الرفیع الشأن أو العامل البسیط؛ مع بعض الحلى "الرجالى ")؛ ثم ھناك أيضا المئزر الآخر الفائق الإستطالة، أو المزدوج الشكل (واحد شفاف يغطى آخرا أكثر سمكا)؛ وغالبا، ما كان يبطن من الداخل، ويبدو منتفشا إلى حد ما، ذو كسرات عديدة. وقد يلبس علیه أحیانا قمیص أو معطف قصیر.
 
ونلاحظ أن المئزر، فى العصور البدئیة، كان يحاك من ألیاف شجر النخیل أو الأسل. وحتى بداية "الدولة القديمة"، كان الرجال ما يزالون يرتدون جلد الفھد؛ وأحیانا كانت النساء تحاكیھم فى ارتداء ھذا الزى، فى بعض الأحوال الخاصة. ولكنه، على أية حال، أعتبر دائما وأبدا كرداء كھنوتى ممیز. أما الفلاحون الذين يعملون فى المستنقعات والرجال الذين يمارسون أعمالا تتطلب حركة دائبة مستمرة، فكانوا يكتفون بمجرد حزام عريض حول الردفین تتدلى منه شرائط متعددة من الألیاف أو الجلد. وأحیانا، قد يعملون وھم عرايا تماما.
 
وكذلك الأطفال كانوا متحررون تماما من ارتداء الملابس، حتى بلوغ سن المراھقة. وكانت بعض ملابس كبار المصريین القدماء، تتسم بتمیز واضح، كمثل رداء "الوزير الأعلى "، الذى يتكون من زى طويل ملتصق بالجسم ينسدل حتى القدمین، ويقفل من الظھر بواسطة "رباط" (شريط ).
 
وكان الفرعون ھو الآخر يرتدى طراز غیر دارج من الملابس، فى بعض المناسبات والاحتفالات؛ يضاف إلیھا شارات ورموز خاصة به، كمثل : ذيل حیوان يشبك بالمئزر الملكى . والكھنة ورجال الجیش ھم أيضا لھم زيھم المتمیز. ويلاحظ أن اللون الأبیض يغلب دائما على أثواب الرجال .

ونجد أن الكتان ھو الوحید الذى استعمله المصريون القدماء فى حیاكة ملابسھم؛ خاصة أن النساجین القدماء كانوا يصنعون منه أرقى المنسوجات وأكثرھا رقة ونعومة.
 
وربما أن القطن الذى يعتبر كإحدى الثروات الكبرى بمصر المعاصرة، لم تعرفه مصر القديمة إلا فى العصر القبطى. وكذلك الأمر بالنسبة للأصواف: حیث كانت تلقى بعض التحريم العقائدى المنبت.
____________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"