المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

المراكب المصريه القديمة

المراكب المصريه القديمة 

قدمت لنا بعض الرسوم والنقوش المزينة للكثیر من الأبنیة التى ترجع إلى العصور الموغلة فى القدم صورا للمراكب المصرية السائدة خلالھا . وقد صنعت الزوارق والقوارب الأولیة من أفرع نبات البردى بعد جدلھا وتضفیرھا معا . وكان الصیادون، وقتئذ، يتنقلون بواسطتھا فى أجواء مستنقعات الدلتا.

ولكن، بداية من "عصر ما قبل الأسرات "، دأب المصريون على صناعة مراكب خشبیة، يسیرونھا بواسطة بعض المجاديف؛ وتتضمن عددا من الكبائن الصغیرة . ولكن، فى "الدولة القديمة"، استطاعوا بناء صنادل ثقیلة من خشب السنط، لا يقل طولھا عن 30 متر، وعرضھا 15 متر. وكان الغرض منھا، نقل الكتل الحجرية. وتتمیز السفن المصرية بجدرانھا المعقوفة الشكل، وكذلك بارتفاع مقدمتھا ومؤخرتھا عن سطح الماء. وكانت ھذه السفن المصرية تسیر بفضل صف واحد فقط من المجاديف. ولكن، بالنسبة للسفن الفائقة الضخامة، كانت تزود بشراع، قد يكون مربع الشكل أو فى ھیئة منحرف، تدعمه عارضتان للصارى؛ ويرتفع بواسطة صارى واحد أو
مزدوج؛ وعادة، يمكن جمعه وثنیه . ويعمل حبلان للرفع على توجیه العارضة لتسمح للنوتى، القائم فى المؤخ رة بتصويب اتجاه الشراع وفقا لھبوب الريح . ويقف أحد الرجال فى مقدمة السفینة وقد أمسك بعصاة فائقة الإستطالة من أجل سبر غور الأعماق، والإنذار بوجود كتل الرمال التى قد تھدد السفن أثناء إبحارھا بنھر النیل . ويقوم قبطان السفینة بالھیمنة على الملاحین القائمین بالمؤخرة، الذين يضربون المیاه بمجاديفھم باعتبارھا الدفة الموجھة . وغالبا، يتباين عددھا ما بین مجداف أو أربعة، وذلك وفقا لحجم السفینة.
 
وتبدو سفن نقل البضائع قصیرة إلى حد ما وغلیظة البنیان، ومسطحة . أما تلك الخاصة بالإبحار والتنزه فوق صفحة میاه النیل، فھى مستطیلة ومسطحة، وملحق بھا كابینة فى نھايتھا أو بوسطھا. وغالبا تشید السفن من أخشاب الصنوبر. وعادة تطلى باللون الأزرق الغامق .وعلى مدى ضفاف النیل، كانت سفن نقل البضائع تُجر بواسطة بعض الأشخاص أو الدواب . وفى الدولة الوسطى، تراءت عدة تحسینات فیما يتعلق بتفاصیل صناعة ا لسفن . بل علینا أن نلاحظ أيضا ظھور بعض الاستحداث الفائق الأھمیة فى ھذا المجال: تم إحلال المجاديف الموجھة بدفة؛ وھى عبارة عن مجداف ضخم للغاية، يحركه بحار واحد فقط . وخلال "الدولة الحديثة "، أصبح الشراع مستطیل الشكل. وكذلك، كثرت وتعددت الزخارف، وتحولت الكابینة إلى ما يشبه البیت الصغیر، تزين ببعض الأعمدة الرشیقة البديعة الصنع.

أما عن السفن التى تمخر أعالى البحار، فھى تسمى بال "كبنیت ؛“kebenit  : ومعناھا  "سفن جبیل". فإن الإسم الذى أطلقه المصريون على ھذه المدينة الفینیقیة ھو: "كبن ؛“Keben  وعندئذ، كان المصريون، بداية من الدولة القديمة يسافرون إلیھا لجلب أخشاب لبنان للاستعانة بھا فى أعمال التشیید والبناء. وھذه ھى نفس السفن التى أبحروا بھا، سواء فى البحر الأبیض المتوسط، أو خلال رحلاتھم الطويلة الأمد بالبحر الأحمر. إنھا بمثابة سفن ھائلة الضخامة، ترتفع مقدمتھا ومؤخرتھا إلى أعلى مكونة ما يشبه الانحناءة. وھى تتحرك بواسطة المجاديف، ولكنھا تزود أيضا بصارى كبیر وشراع مستطیل الشكل . ويقوم مجدافان ضخمان عند مؤخرتھا بمھمة الدفة.

وكان المصريون القدماء يطلقون بعض الأسماء على سفنھم، كمثل: "روح الآلھة" و"نجمة القطرين" (مصر): وھما الإسمان الذى أطلقھما خوفو على إثنتین من سفنه . واقتبس تحتمس الثالث، نفس ذاك الاسم الأخیر لیطلقه على إحدى سفنه . ومن خلال سیرته الذاتیة، يحكى المدعو "أحمس" أنه قد عمل، على بعض الوحدات البحرية، لقبت كل منھا، على التوالى، باسم : "الثور"، و"الشمال"، و"شروق الشمس فى منف".
_____________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"