المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

معنى القناه عند المصري القديم

 معنى القناه عند المصري القديم
اضطر المصريون منذ "عصر ما قبل الأسرات" إلى القیام بأعمال تنظیم وإعداد بأرض وادى النیل من أجل تقنین وتوزيع میاه الفیضان بشكل صائب معتدل. ولذا، لجأوا إلى حفر شبكة ضخمة من القنوات، لتحقیق عملیات رى منتظمة وقیاسیة. ولعلنا لن يتملكنا العجب والدھشة، إذا علمنا أن ھذا الشعب المتمرس منذ أزمنة سحیقة، على ھذا النمط من الأعمال، قد تمكن من معالجة الفرع الشرقى للنیل بحیث يتم إتصاله بالبحر الأحمر.

ويقول ھیرودوت: أن الفرعون "نخاو" ھو الذى استھل ھذا العمل . ولكن، مما يؤسف له أنه لم يتمكن من إتمامه: فوفقا لما أعلنه الوحى الإلھى، تبین للملك، أن كل الجھد والعناء الذى يبذل من أجله، سیعود بالنفع على الأجانب فقط، أى الفرس .. ولكن، ھاھو خلیفته "دارا" قد أكمل العمل الذى كان قد توقف. وقد قام ھیرودوت بوصف ھذه القناة الواصلة ما بین النیل والبحر الأحمر: "يبلغ مدى طولھا: أربعة أيام إبحارا. أما عرضھا، فیتطابق بمركبین يونانیین، ثلاثیة المجاديف؛ تجابه الواحدة مقدمة الأخرى . وفى مجرى نھر النیل، تتفرع ھذه القناة عند "تل بسطة"، وتمر بالمدينة العربیة المسماه "باطوموس"، لتلقى بنفسھا، فى نھاية الأم ر فى البحر الأحمر. وبدءا، حفرت بأرض وادى النیل على مقربة من الجزيرة العربیة، حیث تشرف علیھا الجبال التى أعدت فى أعماقھا المحاجر، والممتدة حتى مدينة منف".

"وتمر القناة بمحاذاة ھذه الجبال من الغرب إلى الشرق؛ ثم تعبر بعض المضايق لتصل إلى جنوب تلك الجبال، وتلتقى بالبحر الأحمر". وفى واقع الأمر إننا لسنا على يقین، عما إذا كان ھذا القنال قد أكمل إلى النھاية أم لا. ومع ذلك، ھا نحن نقرأ ما كتبه "دارا" ملك الفرس متفاخرا، فوق إحدى لوحاته القائمة على مقربة من تلك القناة حوالى عام 520 ق.م: أنه قد أعاد أعمال الحفر بالقناة التى تربط ما بین النیل والبحر الأحمر. وبعد فترة مديدة، عادت الرمال لتتراكم مرة أخرى فى حوضھا. وفى عصر البطالمة، تم إصلاحھا وتجديدھا. وكذلك فعل "الرومان" من بعدھم .
 
وھناك بعض النصوص الفائقة القدم تعزى إلى "سنوسرت" ھذا الفرعون الشبه أسطورى أول قناة فى تاريخ مصر. فھل تراه "سنوسرت" الذى أنجز ذلك، أم أنه فى حقیقة الأمر رمسیس الثانى، وفقا لما أكده بعض علماء المصريات فى القرن الماضى؟ ! .. أم أن الأمر برمته يعزى إلى أحد الملوك الذين تسموا باسم "سنوسرت" إبان الأسرة الثانیة عشرة.

عموما، ربما نستطیع أن نقر بما ذك ره "بییر مونتیه ": بأن المصريین، بداية من "الدولة القديمة"، فى واقع الأمر لم ينجزوا أعمالا بمثل تلك الضخامة المھولة، ولكنھم، مع ذلك، قد استغلوا مجرى "وادى طمیلات" الحالى، الذى يصل ما بین الفرع الشرقى للنیل، وبین "البحیرات المرة"، و"بحیرة التمساح ". وتجدر الم لاحظة، أن "خلیج السويس " (الخلیج العربى وفقا لقول ھیرودوت)، وخلیج ھیروبولیس، (تبعا لما كان سائدا فى العصر البطلمى)، كان يصل وقتئذ، إلى تلك البحیرات المذكورة آنفا. ولذا، لم يتطلب الأمر، فى ذاك الحین سوى بعض الأعمال البسیطة، لكى يصبح "وادى طمیلات"، وھو أحد أفرع النیل عندئذ، صالح للملاحة فى وقت الفیضان: وعندما تسبب الجفاف التندريجى لتلك البحیرات ولوادى طمیلات؛ وبمجئ الفرعون "نخاو "، أجريت تلك الإنجازات.
______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"