قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
اللعنه عند المصري القديم
اللعنه عند المصري القديم
لاشك مطلقا أن المصريین القدماء كانوا يحاولون دائما حماية مقابرھم بكافة الوسائل الممكنة: بواسطة بلاطات فائقة الوزن لإحكام إقفال مداخلھا، وإخفاء مكان القبور، ووضع حراسة مشددة حول الجبانات، ثم أخیرا ولیس آخرا، اللعنة على المنتھكین المغتصبین للمقابر . وبذا، فبداية من الدولة القديمة، عرفت تلك الكتابات، التى يستغیث المیت، من خلالھا بالإله الأعظم (ممثلا فى أوزيريس) لكى ينتقم له من ھؤلاء المعتدين . بل ويبین المیت أيضا إزماعه الانتقام بنفسه، بتحوله إلى طیر جارح كاسر للإنقضاض على أى إنسان يحاول إغتصاب ملكیة مقبرته الخاصة، أو إتلافھا، أو يطأھا بأقدامه وقد أضمر فى نفسه نوايا سیئة، أو لم يتطھر عند دخولھا، أو من يحاول كشط إسمه ومحوه منھا.
لاشك مطلقا أن المصريین القدماء كانوا يحاولون دائما حماية مقابرھم بكافة الوسائل الممكنة: بواسطة بلاطات فائقة الوزن لإحكام إقفال مداخلھا، وإخفاء مكان القبور، ووضع حراسة مشددة حول الجبانات، ثم أخیرا ولیس آخرا، اللعنة على المنتھكین المغتصبین للمقابر . وبذا، فبداية من الدولة القديمة، عرفت تلك الكتابات، التى يستغیث المیت، من خلالھا بالإله الأعظم (ممثلا فى أوزيريس) لكى ينتقم له من ھؤلاء المعتدين . بل ويبین المیت أيضا إزماعه الانتقام بنفسه، بتحوله إلى طیر جارح كاسر للإنقضاض على أى إنسان يحاول إغتصاب ملكیة مقبرته الخاصة، أو إتلافھا، أو يطأھا بأقدامه وقد أضمر فى نفسه نوايا سیئة، أو لم يتطھر عند دخولھا، أو من يحاول كشط إسمه ومحوه منھا.
وغالبا، تتنوع اللعنات والنقمات الموجھة للمعتدين على المقبرة تنوعا بالغا. فقد يستدعى المتوفى، ضده الحیوانات الضارية، ويھدده بإلحاق الشر والسوء بأبناءه وأحفاده، وخراب ممتلكاته ودمارھا، ومحو إسمه من الوجود، ونبذ إقامة شعائره وطقوسه الجنازية الخاصة، وعدم تكريس أية قرابین من أجله، والحیلولة دون دفنه عند مماته ب أرض الجبل . وھا ھو "سننموت " (مستشار الملكة حتشبسوت)، من خلال بعض كتاباته بمقبرته، يوجه لعناته إلى من ينتھك حرمة مومیاءه الخاصة، فینذره: بعقوبة الطرد من أى وظیفة عامة، والموت فى میعة الصبا والشباب، والحرمان من الرقاد بداخل مقبرة. ولاشك أن ھذه الكتابات تبدو على قدر فائق الأھمیة، فھى تبین عن مقدرة المصريین فى عقاب كل مغتصب أو منتھك لحرمة المقابر: ولم يكونوا جمیعا من الفقراء أو عامة الشعب؛ بل أن البعض منھم كانوا يشغلون وظائفا عامة .
ولا يستبعد أن "سننموت " فى تحذيراته المنذرة ھذه، كان يومئ إلى الانتقام الرھیب الذى شنه تحتمس الثالث ضد الملكة الفرعون حتشبسوت بعد موتھا. والذى لم ينجو منه أيضا "سننموت" وزيرھا ومستشارھا الأول. ولا ريب أن ھذه اللعنات الموجھة ضد كل مغتصب أو معتدى على المقابر ترتبط ارتباطا وثیقا بإيمان المصريین بالقیمة السحرية التى تفعم بھا الكلمات والكتا بات وبفاعلیتھا الحقیقیة . ولكن، يتراءى لنا، بالرغم من ذلك، أن الكثیر من المصريین لم يتمسكوا كثیرا بھذا الاعتقاد .. فھناك العديد من المقابر التى وقعت ضحیة السلب والنھب والتخريب، من جانب اللصوص المعتدين.
______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه