قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
وظائف وصور وأشكال بطلمیوس الثالث
وظائف وصور وأشكال بطلمیوس الثالث
كان الملك يختار نفس الوسائل التى استعان بھا أباؤه وأجداده من أجل نشر صورته : قطع نقدية معدنیة، وأحجار نفیسة منقوشة، ولوحات حجرية، وتماثیل. وتعمل كل من ھذه الوسائل على نشر صورته وتھذيبھا وتجمیلھا أيضاً: فعلى سبیل المثال، كانت العملات النقدية تستعمل لدفع أجور الجنود المرتزقة العاملین فى خدمة الإمبراطورية البطلمیة. وبذلك، تعمل على تعظیم وتمجید صورة الملك بإضفائھا علیه كافة المزايا الإلھیة والصفات الإنسانیة . فمن خلال إحدى العملات الیونانیة المساوية لثمانى دراخمات ذھبیة والتى كانت تُسك بالإسكندرية بعد وفاة بطلمیوس الثالث، نرى علیھا صورته متألقاً شباباً وحیوية، بالرغم من أنه قد توفى عن عمر يزيد عن الستین عام . فعلى ما يبدو، نرى أن خلیفة بطلمیوس الثالث ھذا، أى بطلمیوس الرابع، قد أراد تكريم وتعظیم ذكرى أبیه، فأضفى علیه، من خلال ھذه الصورة شباباً أبدياً على أمد الدھر، بل إضافة إلى ذلك، أسبغ علیه، فوق أوجه ھذه العملات، من صفات وممیزات الكثیر من الآلھة، فكون صورة تألیفیة تظللھا حماية "زيوس" وصولجان "بوسیدون" وتاج "ھلیوس" المتألق . وھناك بعض التماثیل التى تعبر عن نفس الصورة المعظمة الممجدة للملك مع إبراز إستدارة وجھه وامتلاءه : ويبدو واضحاً أن ھذه الإبداعات التشكیلیة، التى أُنجزت ھى الأخرى بعد وفاة الملك، تركز الضوء بصفة خاصة، على إزدھاره وتألقه الجسدى: للدلالة على إزدھار المملكة نفسھا وثراءھا. فالوجه المائل إلى الإمتلاء والإكتناز يجسد أحد المفاھیم الأساسیة فى إطار المضمون الملكى البطلمى، أى : النموذج المثالى لحیاة مفعمة بالمتع والخیرات والثراء.
وكذلك ينعكس الإتجاه إلى المجاز والرمز على أشكال وصور ملكیة أخرى . فیجب الإشارة، فى ھذا الصدد إلى مجموعات صغیرة من البرونز، تمثل الملك، وقد تنكر فى ھیئة "ھرمس / تحوت " وھو يصرع إله الشر "ست". ولا ريب أن مثل ھذه التماثیل الدقیقة تومئ إلى النصر الذى أحرزه ھذا "البطلمى" على العدو السلیوقى، من خلال الإنتقال بالصراع إلى عامل أسطورى، يعمل على الربط ما بین "البانثیون" (مجمع الآلھة) المصرى والإغريقى.
كما توجد أعمال فنیة أخرى مصنوعة من المرمر وأكبر حجماً. وعادة كانت تعرض فى المعابد، حیث تمارس علیھا بعض الطقوس والشعائر: وعندئذ، يعتبر الملك بمثابة "مرادف" للإله، لأنه يشاطره ناووسه. وفى أحوال أخرى، كان التمثال الملكى، يكرس، بكل بساطة لأحد المعابد، دون الاستعانة به لأداء أى شعائر دينیة. وقد عُثر على تمثال بھذا النمط بالحجم الطبیعى للملك فى معبد "زيوس " فى "قورينة". وھناك الكثیر من الرؤوس المرمرية، أصغر من الحجم الطبیعى، لاشك أنھا تتعلق بتماثیل كانت تعرض بمنشآت أقل أھمیة، أو ربما فى مساكن خاصة بالأفراد . وكمثال على ذلك، يمكن الإشارة إلى مثل ھذه المجموعات التى عثر علیھا ضمن استكشاف تمويس، بشرق دلتا النیل: يلاحظ من خلالھا خاصة، تمثال – مجموعة للزوجین الملكیین بطلمیوس الثالث وبرنیقى الثانیة. ويبدو الملك وقد توج جبینه بعصابة ديونیسوس ثبت بھا قرنا العجل الخاصة بالإله "توروس ". أما الملكة، فقد غطت رأسھا بالشعر المستعار الكثیف الذى تمیزت به الإلھة إيزيس.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الإسكندرية ملكة الحضارات
تألیف: جان إيف أمبرور
ومجموعة من علماء الآثار
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة: محمود ماھر طه
تألیف: جان إيف أمبرور
ومجموعة من علماء الآثار
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة: محمود ماھر طه