قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
المرأة "سيدة أعمال" في مصر القديمة
![]() |
| المرأة "سيدة أعمال" في مصر القديمة |
المرأة "سيدة أعمال" في مصر القديمة
وهناك مهن خاصة استطاعت النساء أن يزاولنها، ألا وهى مهنة "امرأة الأعمال" الفعلية وكمثال على ذلك، السيدة "ني نفر" وهى صاحبة أراضي شاسعة، وأملاك وعقارات مهمة في عهد الدولة الحديثة، وكانت هذه السيدة توكل لوكلائها التجاريين بمهمة ترويج المنتجات التي ترغب في بيعها وتصدرها للقطر السوري، وكانت تقوم بدفع الضرائب المطلوبة منها وتتمتع بالحقوق الاقتصادية التي تكفلها الدولة مثلها مثل الرجل كالإعفاءات الضريبية في بعض الأحيان، وتوفير العمالة .. وغير ذلك من الحقوق ولكن بالإضافة إلى المناصب العليا أو الهامة القاصرة على سليلات البيت الملكي وكريمات العائلات النبيلة العريقة (تلك المناصب التي يهتم بها جميع الدارسين)، كان هناك العديد من مجالات العمل الأخرى المفتوحة أمام المرأة في مصر القديمة، بما في ذلك المرأة التي لا تنتمي إلى الطبقة الحاكمة أو الطبقة الراقية، والتي عنى هذا الجزء بها، حيث يختص بدراسة المرأة العادية التي تنتمي إلى الطبقة الشعبية في مصر القديمة.
كانت هناك العديد من المهن والوظائف المتاحة للمرأة العادية في مصر القديمة، يمكن تقسيمها إلى:
. مهن تحتاج إلى أداء حركي، مثل الراقصات، والموسيقيات، والندَّابات.
. مهن إنتاجية، مثل إنتاج الخبز، وصناعة الغزل والنسيج.
. مهن خدمية، مثل أعمال الحقل، والخدمة المنزلية، والبيع والشراء في الأسواق.
ولا شك في أن كلاً من هذه المجالات كان يحتاج إلى قدرات أو مواصفات معينة بحسب طبيعة كل مهنة، كما كانت ممارسة المهنة تتطلب قدراً من التدريب والخبرة، لا سيما صناعة الغزل والنسيج التي تعتبر من أهم المهن النسائية في مصر القديمة، بل وتعتبر مهنةً نسائية من بدايتها إلى نهايتها حتى عصر الدولة الوسطى. أما النساء محدودات الموهبة أو الخبرة، فيمكنهن الالتحاق بأعمال الخبز والعجن، وأعمال الحصاد، أو أعمال الخدمة المنزلية المتعددة وتشير مناظر المهن النسائية في الدولة القديمة إلى أن أهم المهن التي مارستها المرأة في الدولة القديمة كانت الرقص والعجن والخبز. أما مناظر المهن النسائية منذ عصر الانتقال الأول، وخلال عصر الدولة الوسطى، وحتى نهاية عصر الانتقال الثاني، فتشير إلى أن صناعة الغزل والنسج كانت أهم المهن التي مارستها المرأة المصرية القديمة في تلك الفترات.
بينما كانت مناظر العمل النسائي في عصر الدولة الحديثة تفاجئنا بقلة عدد المهن التي مارستها المرأة في ذلك العصر مقارنةً بمثيلاتها في الفترات السابقة؛ ولكن تعتبر مناظر العازفات والندَّابات من أكثر المناظر التي تم تمثيلها في هذه الفترة، فلم تخلوَ مقبرةٌ تقريباً في عصر الدولة الحديثة من منظر أو منظرين للندابات. ونتيجة لتغير طبيعة العادات الاجتماعية بعد عصر الأسرة الثامنة عشرة، نجد أن مناظر الموسيقيات والراقصات تكاد أن تختفي في عصر الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين، حيث أصبح تمثيل الموضوعات يميل إلى المناظر الدينية والمحاكمة في العالم الآخر؛ لذلك نجد أن معظم المهن النسائية في هذا العصر ترجع إلى زمن الأسرة الثامنة عشرة وإذا تتبعنا تطور المهن النسائية في مصر القديمة، وخاصة حتى نهاية الدولة الحديثة، وهي أهم فترات التاريخ المصري القديم، وتتبعنا التغيرات والتطورات التي حدثت في كل مهنة من خلال تحليل مناظر مقابر الأفراد، فسنجد أن:
- من أهم المواقع التي احتوت على مناظر مهن نسائية في مصر القديمة: الجيزة، وسقارة، وميدوم، ودشاشة، وزاوية الأموات، وبني حسن، والبرشا، وتل العمارنة، ومير، ودير الجبراوي، والحواويش، والهجارسة، والهمامية، والأقصر (بما فيها: شيخ عبد القرنة، والعساسيف، والخوخة، وقرنة مرعي، والدير البحري)؛ والجبلين، والمعلاَّ، والكوم الأحمر، والكاب، وقبة الهواء غرب أسوان يعتبر عصر الدولة القديمة من أهم العصور التي مُثلت فيها المهن النسائية كاملة وبعدد معقول من المناظر، باستثناء مهنة الغزل والنسج فقط، والتي اختفت من المناظر على الرغم من ممارسة النساء لها في تلك الفترة.
- ظهر في عصر الدولة الوسطى العديد من المناظر والمهن الجديدة لأول مرة، مثل عازفة الناي، ومناظر الغزل والنسج، ومناظر حصاد الكتان للنساء، بالإضافة إلى ظهور العديد من الأشكال المختلفة لطرق طحن الحبوب وأفران الخبز.
يعتبر عصر الدولة الحديثة من أزهى العصور التي عكست رفاهية وجمال وفن وتحرر المجتمع المصري من كثير من القيود التي انعكست على الفنان المصري وطبيعة الموضوعات التي يمثلها؛ فهناك الثراء والفخامة في الملابس والمجوهرات، وطرق تصفيف الشعر المختلفة والأنيقة التي ظهرت على العازفات والراقصات وحتى الخادمات. وهناك أيضًا إحساس الحركة، والحياة المتدفقة الذي ينعكس من تلك المناظر.
- تعتبر مهنة الرقص من أهم المهن التي مارستها المرأة منذ القدم، وحتى عصرنا الحالي؛ لأنه لا يوجد أقدر من المرأة على بعث الإحساس بالتسلية والترفيه عن قلوب الآخرين. وكان الرقص في مصر القديمة أسلوب حياة، فهو دائمًا موجود في لحظات الفرح، بل والحزن أيضاً. وهناك العديد من أشكال وأنواع الرقص، على رأسها الرقص الجنائزي الذي تقوم به الراقصات أمام مائدة القرابين، أو في الطريق إلى المقبرة، أو لتسلية روح المتوفى. وهناك أيضًا الرقص الإيقاعي أو الجمباز، ومناظر السيرك التي تم تمثيلها بوضوح في مقابر "بني حسن" في عصري الانتقال الأول والدولة الوسطى
وهناك أيضًا الرقص الدرامي، والرقص في مجموعات أو فرادى. وفى أغلب الأوقات لم يكن الراقصون (من الرجال) يمثَّلون مع الراقصات، ولكن هناك بعض الاستثناءات. وتشير نصوص الدولة القديمة إلى أن المرأة المصرية قد حصلت في ذلك العهد على العديد من الألقاب الخاصة بالإشراف في مجال الرقص.
كان العزف والغناء من أكثر المهن احترامًا وتقديرًا في مصر القديمة، حيث كان يتم - في كثير من الأحيان - تمثيل أقارب المتوفى من النساء وهن يعزفن القيثارة للترفيه عنه، بعكس مهنة الرقص، حيث لم نجد تمثيلاً لزوجة ترقص لزوجها. ومن الأشياء التي تؤكد مكانة الموسيقيات هو ذكر أسمائهن في مقابر الآخرين كنوع من أنواع التكريم المفرط لهن، حيث أن هذا التكريم لم يتح في أية مهنة أخرى. ويعتبر (الهارب) من أهم الآلات التي عزفت عليها النساء، خاصة في عصري الدولتين القديمة والوسطى. ولكن بحلول عصر الدولة الحديثة عزفت المرأة على جميع الآلات الموسيقية باستثناء البوق إلي كان يُعتبر آلةً عسكرية غالبًا. ويمكن التأريخ لأزياء المرأة في مصر القديمة من أزياء الموسيقيات، حيث أنها عكست موضة الأزياء السائدة في كل فترة من فترات مصر القديمة أما بالنسبة لمهنة النادبات، فهي المهنة التي كانت وربما ما زالت تمارَس في كثير من القرى في الريف المصري، وهي عملية إظهار الكثير من مظاهر الحزن والألم لوفاة شخص ما، وذلك عندما يكون هذا الشخص من غير الأقرباء أو الأحباء. ومن أهم مظاهر الندب الصراخُ والعويل، ولطم الخدود، وتلطيخ الرأس بالتراب أو الطين، وشق الملابس، والارتماء على الأرض. ولذلك فإن معظم ملابس الندابات تميل إلى اللون الرمادي أو الأزرق من أثر التراب والأوساخ، ولا يوجد غير منظرين فقط للندابات من عصر الأسرة الوسطى.
أما في عصر الدولة الحديثة، فهناك ما يزيد عن سبعين منظرًا، وتعتبر مقبرة "رعى -مس" أو: (رعموزا) في الأقصر من أهم المقابر التي تمثل هذا المنظر، ولذلك أطلق عليها اسم (مقبرة النادبات). ومن الملاحظ أنه يتم تمثيل الزوجة وهي تندب زوجها، ولا يتم العكس أبدًا، وربما يرجع هذا إلى أحد سببين، إما أن الزوج غير حزين على وفاة زوجته، ومشغول في البحث عن أخرى، إن لم يكن لديه أصلاً أخرى، أو أنه كان - في معظم الأحوال- يتوفى من قبل زوجته، فلا توجد لديه فرصة لإظهار حزنه عليها. غير أن السبب الراجح عندنا هو أن ممارسة الندب كانت في التقاليد المصرية قاصرة على النساء، ولا يمارس الرجال الندب مهما كان مبلغ حزنهم على أزواجهم أو غير أزواجهم.
- أما عن مناظر الخبز والعجن، فقد انتشرت كثيراً في عصر الدولة القديمة، بينما قلَّ عددها في عصر الدولة الوسطى، لكنها تكاد تختفي بالنسبة للنساء في عصر الدولة الحديثة. ولم تعد النساء تشاركن في عملية تصنيع "الجِعَّة" (البيرة)، خاصة في عصري الدولة الوسطى والدولة الحديثة.
- أما عن مناظر الغزل والنسج، فكانت صناعة نسائية في أغلب العصور المصرية القديمة، وتُعد من أهم الصناعات في مصر القديمة، خاصة بالنسبة للكتان، حيث نجد العديد من النساء وفى أيديهن المغزل المخروطي المشهور في ريفنا المصري حتى الآن. وأيضًا نجدهن أمام النول الأفقي وليس الرأسي، خاصة في عصر الدولة الوسطى، حيث أن النول الرأسي لم يظهر إلا في عصر الدولة الحديثة. ولقد أصبحت مشاركة الرجال كثيرة جدًا في هذه الفترة، إن لم يكونوا بالفعل قد حلّوا محل النساء في عصر الدولة الحديثة.
- لم تشارك المرأة في عصر الدولة القديمة في مناظر الخدمة الزراعية وأعمال الحقل إلا في أعمال الحصاد فقط؛ حيث كانت تقوم بعملية التذرية، وتحمل في يدها شوكتين لفصل البذور عن القش. أما بعد ذلك فقد كانت مشاركة المرأة في عملية حصاد الكتان وتنقيته، وتنظيف الحقل من القش، إلى غير ذلك من أعمال الزراعة.
- مناظر الخدمة المنزلية من تقديم الطعام والشراب، وحمل بعض الأدوات وترتيب السرير، كلها ممثّلة على جدران مقابر الأفراد في بعض العصور. ومن الملاحظ أن الخادمات كن يعملن في خدمة سيدات في معظم الأحيان. ولقد ظهرت مصفِّفات الشعر فقط في عصر الدولة الوسطى وعصري الانتقال الأول والثاني، وكانت صاحبة هذه المهنة تتمتع بمكانة اجتماعية جيدة نتيجة لقربها من سيدتها.
- هناك العديد من المهن الأخرى التي شغلتها المرأة في مصر القديمة، لكنها لم تُمثَّل عادةً على جدران المقابر، ومنها المهن الخاصة بالمرأة، مثل القابلات والمرضعات، والمربيات، تلك المهن التي تمثلها أو تشير إليها العديد من النصوص والألقاب وقطع الأوستراكا.
وبالنسبة للقابلات والمرضعات والمربيات، فإن الإشارات التي وردت عنهن كانت من مصادر ملكية، حيث أن هناك المرضعة الملكية، والمربية الملكية، واللَّتان كانتا تعاملان كأنهما من بين أفراد الأسرة، وتفخر مَن تشغل هذه الوظيفة بذلك وتذكره في مقبرة زوجها أو ابنها. وهناك العديد من المناظر التي تمثل المرضعة وقد وضعت الملك في طفولته على حجرها، وهى ترضعه أو تداعبه، ولكن الملك يكون في كامل هيئته الملكية وملابسه الكاملة. أما عن مناظر الولادة فكلها ولادات ملكية تشارك فيها ربات مختصات بعملية الولادة، لا قابلات عاديات. وهناك لقب (المشرفة على القابلات)، مما يدل على وجود مثل هذه المهنة.
وهناك مهن خاصة استطاعت النساء أن يزاولنها، ألا وهى مهنة "امرأة الأعمال" الفعلية وكمثال على ذلك، السيدة "ني نفر" وهى صاحبة أراضي شاسعة، وأملاك وعقارات مهمة في عهد الدولة الحديثة، وكانت هذه السيدة توكل لوكلائها التجاريين بمهمة ترويج المنتجات التي ترغب في بيعها وتصدرها للقطر السوري، وكانت تقوم بدفع الضرائب المطلوبة منها وتتمتع بالحقوق الاقتصادية التي تكفلها الدولة مثلها مثل الرجل كالإعفاءات الضريبية في بعض الأحيان، وتوفير العمالة .. وغير ذلك من الحقوق ولكن بالإضافة إلى المناصب العليا أو الهامة القاصرة على سليلات البيت الملكي وكريمات العائلات النبيلة العريقة (تلك المناصب التي يهتم بها جميع الدارسين)، كان هناك العديد من مجالات العمل الأخرى المفتوحة أمام المرأة في مصر القديمة، بما في ذلك المرأة التي لا تنتمي إلى الطبقة الحاكمة أو الطبقة الراقية، والتي عنى هذا الجزء بها، حيث يختص بدراسة المرأة العادية التي تنتمي إلى الطبقة الشعبية في مصر القديمة.
كانت هناك العديد من المهن والوظائف المتاحة للمرأة العادية في مصر القديمة، يمكن تقسيمها إلى:
. مهن تحتاج إلى أداء حركي، مثل الراقصات، والموسيقيات، والندَّابات.
. مهن إنتاجية، مثل إنتاج الخبز، وصناعة الغزل والنسيج.
. مهن خدمية، مثل أعمال الحقل، والخدمة المنزلية، والبيع والشراء في الأسواق.
ولا شك في أن كلاً من هذه المجالات كان يحتاج إلى قدرات أو مواصفات معينة بحسب طبيعة كل مهنة، كما كانت ممارسة المهنة تتطلب قدراً من التدريب والخبرة، لا سيما صناعة الغزل والنسيج التي تعتبر من أهم المهن النسائية في مصر القديمة، بل وتعتبر مهنةً نسائية من بدايتها إلى نهايتها حتى عصر الدولة الوسطى. أما النساء محدودات الموهبة أو الخبرة، فيمكنهن الالتحاق بأعمال الخبز والعجن، وأعمال الحصاد، أو أعمال الخدمة المنزلية المتعددة وتشير مناظر المهن النسائية في الدولة القديمة إلى أن أهم المهن التي مارستها المرأة في الدولة القديمة كانت الرقص والعجن والخبز. أما مناظر المهن النسائية منذ عصر الانتقال الأول، وخلال عصر الدولة الوسطى، وحتى نهاية عصر الانتقال الثاني، فتشير إلى أن صناعة الغزل والنسج كانت أهم المهن التي مارستها المرأة المصرية القديمة في تلك الفترات.
بينما كانت مناظر العمل النسائي في عصر الدولة الحديثة تفاجئنا بقلة عدد المهن التي مارستها المرأة في ذلك العصر مقارنةً بمثيلاتها في الفترات السابقة؛ ولكن تعتبر مناظر العازفات والندَّابات من أكثر المناظر التي تم تمثيلها في هذه الفترة، فلم تخلوَ مقبرةٌ تقريباً في عصر الدولة الحديثة من منظر أو منظرين للندابات. ونتيجة لتغير طبيعة العادات الاجتماعية بعد عصر الأسرة الثامنة عشرة، نجد أن مناظر الموسيقيات والراقصات تكاد أن تختفي في عصر الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين، حيث أصبح تمثيل الموضوعات يميل إلى المناظر الدينية والمحاكمة في العالم الآخر؛ لذلك نجد أن معظم المهن النسائية في هذا العصر ترجع إلى زمن الأسرة الثامنة عشرة وإذا تتبعنا تطور المهن النسائية في مصر القديمة، وخاصة حتى نهاية الدولة الحديثة، وهي أهم فترات التاريخ المصري القديم، وتتبعنا التغيرات والتطورات التي حدثت في كل مهنة من خلال تحليل مناظر مقابر الأفراد، فسنجد أن:
- من أهم المواقع التي احتوت على مناظر مهن نسائية في مصر القديمة: الجيزة، وسقارة، وميدوم، ودشاشة، وزاوية الأموات، وبني حسن، والبرشا، وتل العمارنة، ومير، ودير الجبراوي، والحواويش، والهجارسة، والهمامية، والأقصر (بما فيها: شيخ عبد القرنة، والعساسيف، والخوخة، وقرنة مرعي، والدير البحري)؛ والجبلين، والمعلاَّ، والكوم الأحمر، والكاب، وقبة الهواء غرب أسوان يعتبر عصر الدولة القديمة من أهم العصور التي مُثلت فيها المهن النسائية كاملة وبعدد معقول من المناظر، باستثناء مهنة الغزل والنسج فقط، والتي اختفت من المناظر على الرغم من ممارسة النساء لها في تلك الفترة.
- ظهر في عصر الدولة الوسطى العديد من المناظر والمهن الجديدة لأول مرة، مثل عازفة الناي، ومناظر الغزل والنسج، ومناظر حصاد الكتان للنساء، بالإضافة إلى ظهور العديد من الأشكال المختلفة لطرق طحن الحبوب وأفران الخبز.
يعتبر عصر الدولة الحديثة من أزهى العصور التي عكست رفاهية وجمال وفن وتحرر المجتمع المصري من كثير من القيود التي انعكست على الفنان المصري وطبيعة الموضوعات التي يمثلها؛ فهناك الثراء والفخامة في الملابس والمجوهرات، وطرق تصفيف الشعر المختلفة والأنيقة التي ظهرت على العازفات والراقصات وحتى الخادمات. وهناك أيضًا إحساس الحركة، والحياة المتدفقة الذي ينعكس من تلك المناظر.
- تعتبر مهنة الرقص من أهم المهن التي مارستها المرأة منذ القدم، وحتى عصرنا الحالي؛ لأنه لا يوجد أقدر من المرأة على بعث الإحساس بالتسلية والترفيه عن قلوب الآخرين. وكان الرقص في مصر القديمة أسلوب حياة، فهو دائمًا موجود في لحظات الفرح، بل والحزن أيضاً. وهناك العديد من أشكال وأنواع الرقص، على رأسها الرقص الجنائزي الذي تقوم به الراقصات أمام مائدة القرابين، أو في الطريق إلى المقبرة، أو لتسلية روح المتوفى. وهناك أيضًا الرقص الإيقاعي أو الجمباز، ومناظر السيرك التي تم تمثيلها بوضوح في مقابر "بني حسن" في عصري الانتقال الأول والدولة الوسطى
وهناك أيضًا الرقص الدرامي، والرقص في مجموعات أو فرادى. وفى أغلب الأوقات لم يكن الراقصون (من الرجال) يمثَّلون مع الراقصات، ولكن هناك بعض الاستثناءات. وتشير نصوص الدولة القديمة إلى أن المرأة المصرية قد حصلت في ذلك العهد على العديد من الألقاب الخاصة بالإشراف في مجال الرقص.
كان العزف والغناء من أكثر المهن احترامًا وتقديرًا في مصر القديمة، حيث كان يتم - في كثير من الأحيان - تمثيل أقارب المتوفى من النساء وهن يعزفن القيثارة للترفيه عنه، بعكس مهنة الرقص، حيث لم نجد تمثيلاً لزوجة ترقص لزوجها. ومن الأشياء التي تؤكد مكانة الموسيقيات هو ذكر أسمائهن في مقابر الآخرين كنوع من أنواع التكريم المفرط لهن، حيث أن هذا التكريم لم يتح في أية مهنة أخرى. ويعتبر (الهارب) من أهم الآلات التي عزفت عليها النساء، خاصة في عصري الدولتين القديمة والوسطى. ولكن بحلول عصر الدولة الحديثة عزفت المرأة على جميع الآلات الموسيقية باستثناء البوق إلي كان يُعتبر آلةً عسكرية غالبًا. ويمكن التأريخ لأزياء المرأة في مصر القديمة من أزياء الموسيقيات، حيث أنها عكست موضة الأزياء السائدة في كل فترة من فترات مصر القديمة أما بالنسبة لمهنة النادبات، فهي المهنة التي كانت وربما ما زالت تمارَس في كثير من القرى في الريف المصري، وهي عملية إظهار الكثير من مظاهر الحزن والألم لوفاة شخص ما، وذلك عندما يكون هذا الشخص من غير الأقرباء أو الأحباء. ومن أهم مظاهر الندب الصراخُ والعويل، ولطم الخدود، وتلطيخ الرأس بالتراب أو الطين، وشق الملابس، والارتماء على الأرض. ولذلك فإن معظم ملابس الندابات تميل إلى اللون الرمادي أو الأزرق من أثر التراب والأوساخ، ولا يوجد غير منظرين فقط للندابات من عصر الأسرة الوسطى.
أما في عصر الدولة الحديثة، فهناك ما يزيد عن سبعين منظرًا، وتعتبر مقبرة "رعى -مس" أو: (رعموزا) في الأقصر من أهم المقابر التي تمثل هذا المنظر، ولذلك أطلق عليها اسم (مقبرة النادبات). ومن الملاحظ أنه يتم تمثيل الزوجة وهي تندب زوجها، ولا يتم العكس أبدًا، وربما يرجع هذا إلى أحد سببين، إما أن الزوج غير حزين على وفاة زوجته، ومشغول في البحث عن أخرى، إن لم يكن لديه أصلاً أخرى، أو أنه كان - في معظم الأحوال- يتوفى من قبل زوجته، فلا توجد لديه فرصة لإظهار حزنه عليها. غير أن السبب الراجح عندنا هو أن ممارسة الندب كانت في التقاليد المصرية قاصرة على النساء، ولا يمارس الرجال الندب مهما كان مبلغ حزنهم على أزواجهم أو غير أزواجهم.
- أما عن مناظر الخبز والعجن، فقد انتشرت كثيراً في عصر الدولة القديمة، بينما قلَّ عددها في عصر الدولة الوسطى، لكنها تكاد تختفي بالنسبة للنساء في عصر الدولة الحديثة. ولم تعد النساء تشاركن في عملية تصنيع "الجِعَّة" (البيرة)، خاصة في عصري الدولة الوسطى والدولة الحديثة.
- أما عن مناظر الغزل والنسج، فكانت صناعة نسائية في أغلب العصور المصرية القديمة، وتُعد من أهم الصناعات في مصر القديمة، خاصة بالنسبة للكتان، حيث نجد العديد من النساء وفى أيديهن المغزل المخروطي المشهور في ريفنا المصري حتى الآن. وأيضًا نجدهن أمام النول الأفقي وليس الرأسي، خاصة في عصر الدولة الوسطى، حيث أن النول الرأسي لم يظهر إلا في عصر الدولة الحديثة. ولقد أصبحت مشاركة الرجال كثيرة جدًا في هذه الفترة، إن لم يكونوا بالفعل قد حلّوا محل النساء في عصر الدولة الحديثة.
- لم تشارك المرأة في عصر الدولة القديمة في مناظر الخدمة الزراعية وأعمال الحقل إلا في أعمال الحصاد فقط؛ حيث كانت تقوم بعملية التذرية، وتحمل في يدها شوكتين لفصل البذور عن القش. أما بعد ذلك فقد كانت مشاركة المرأة في عملية حصاد الكتان وتنقيته، وتنظيف الحقل من القش، إلى غير ذلك من أعمال الزراعة.
- مناظر الخدمة المنزلية من تقديم الطعام والشراب، وحمل بعض الأدوات وترتيب السرير، كلها ممثّلة على جدران مقابر الأفراد في بعض العصور. ومن الملاحظ أن الخادمات كن يعملن في خدمة سيدات في معظم الأحيان. ولقد ظهرت مصفِّفات الشعر فقط في عصر الدولة الوسطى وعصري الانتقال الأول والثاني، وكانت صاحبة هذه المهنة تتمتع بمكانة اجتماعية جيدة نتيجة لقربها من سيدتها.
- هناك العديد من المهن الأخرى التي شغلتها المرأة في مصر القديمة، لكنها لم تُمثَّل عادةً على جدران المقابر، ومنها المهن الخاصة بالمرأة، مثل القابلات والمرضعات، والمربيات، تلك المهن التي تمثلها أو تشير إليها العديد من النصوص والألقاب وقطع الأوستراكا.
وبالنسبة للقابلات والمرضعات والمربيات، فإن الإشارات التي وردت عنهن كانت من مصادر ملكية، حيث أن هناك المرضعة الملكية، والمربية الملكية، واللَّتان كانتا تعاملان كأنهما من بين أفراد الأسرة، وتفخر مَن تشغل هذه الوظيفة بذلك وتذكره في مقبرة زوجها أو ابنها. وهناك العديد من المناظر التي تمثل المرضعة وقد وضعت الملك في طفولته على حجرها، وهى ترضعه أو تداعبه، ولكن الملك يكون في كامل هيئته الملكية وملابسه الكاملة. أما عن مناظر الولادة فكلها ولادات ملكية تشارك فيها ربات مختصات بعملية الولادة، لا قابلات عاديات. وهناك لقب (المشرفة على القابلات)، مما يدل على وجود مثل هذه المهنة.
