قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
التسلية واللهو عند المصري القديم
التسلية واللهو عند المصري القديم
كالمعتاد فى عصرنا الحاضر، كان المصريون أيضا يجیدون ضروب التنوع والتباين فى أسالیب لھوھم ومتعھم. وعرفوا كیف يشغلون أوقات فراغھم بالنزھات، ورحلات الصید بالصحارى،وصید الأسماك، والألعاب المنزلیة أو فى الأجواء الخارجیة. وقد درج أھل وادى النیل على ممارسة الرياضة بكافة أنواعھا. ولكن لم تكن تمارسھا كافة طبقات المجتمع . وعموما، كانت تؤدى باعتبارھا نمط من التسرية والترويح عن النفس . ولقد قدمت لنا كافة الرسوم والنق وش البارزة المتعلقة بكافة فترات مصر التاريخیة مشاھدا تمثل الشباب وھم يؤدون تمرينات وتدريبات رمى الرمح، أو المصارعة، أو المقاتلة بواسطة العصى. وفى واقع الأمر، أن كل ذلك، لم يكن سوى مجرد تسلیة ولھو، سواء بالنسبة للمتسابقین الذين يستمتعون بإظھار كفاءاتھم ومقد رتھم وقوتھم؛ أو بالنسبة للمشاھدين، وھم غالبا من نبلاء القوم أو الملوك . وحقیقة أن مثل ھذه التدريبات كان يؤديھا أيضا الجنود الشبان، لكى يدعموا من قواھم ولیاقتھم؛ ومع ذلك، فإن الرياضة، فى مثل ذاك المجال، لم تكن مدرجة ضمن العناصر التربوية للشباب : مثلما كان الحال بالنسبة للإغريق.
وقد عرف المصريون القدماء نمطا آخرا من التسلیة، كانوا يفضلونه ويقبلون علیه خاصة دون غیره. إنه التجمع معا حول المآدب الكبرى: حیث تؤدى بوجه خاص بعض الرقصات، وتصدح أنغام الموسیقى. وھكذا، يرى الرجال والنساء مجتمعون لدى أصدقاءھم أو معارفھم المضیفین، فى قاعات الطعام الكبرى، حیث المقاعد الفاخرة الوثیرة . وأحیانا، كان يخصص مكان للرجال بناحیة، وآخر للنساء فى ناحیة أخرى. وفى أحوال أخرى، قد يختلطون جمیعا معا . وعندئذ، يقوم الخدم والخادمات، بتوفیر احتیاجات كل منھم. وفى مثل ھذه المناسبات، كانت النساء يتحلین بأجمل مجوھراتھن وأروع مصاغھن . وأثناء تناولھم الطعام وتبادل الأحاديث، كان المدعوون يشاھدون عروض الراقصات وفرق الأكروبات، وينصتون إلى شدو المغنیات، والعزف الموسیقى . ويلاحظ، بصفة خاصة، تدفق كمیات الشراب بشكل فائق الحد، فى مثل تلك المآدب الكبرى.
ولم يكن المصريون يحتسون المشروبات الروحیة، خلال الولائم الكبرى فقط. ولكنھم، كانوا يجدونھا متوافرة بالحانات والملاھى العامة. وغالبا، لم يقتصروا على شرب النبیذ فقط، ولكنھم اعتادوا كذلك على تناول الجعة. أما الملوك وكبار الشخصیات فكان لديھم بعض المھرجین الھزلیین الذين يعملون على إضحاكھم وتسلیتھم. وغالبا كان ھؤلاء الأفراد من الأقزام الذين جُلبوا من "أثیوبیا". ومن خلال "قصة خوفو والسحرة"؛ نرى أن الملوك –والأمراء أيضا – إذا ما إنتابھم الملل والضیق، يطلبون من أفراد حاشیتھم أن يقصوا علیھم حكايات تفیض بالعجائب والأساطیر. وربما يقلدون نفس الملك الذى تناولته القصة المذكورة : فیبحرون فوق صفحة میاه النھر الرقراقة، بمركب كبیر تقوده عشرون فتاة شابة جمیلة.
ـــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه