قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
الثعابين في مصر القديمة
الثعابين في مصر القديمة
بخلاف بعض الحیات والثعابین غیر السامة، عرفت ارض مصر نوعین من الثعابین الشديدة السم، أى كما يقال: "لدغتھا والقبر"، ھما: الحیة الرقطاء ذات القرنین، ثم الكوبرا. وقد صور دائما ھذان النوعان بواسطة الرموز الھیروغلیفیة. فھذه الحیة، كانت تمثل بقرنیھا البارزين فوق رأسھا؛ ونجد أن نفس ھذه التسمیة تعبر عن فحیحھا المماثل للحرف .“Fy” وسماھا المصريون باسم "ف". أما الكوبرا، فھى غالبا تصور راقدة، متدلیة الذيل. فھذا، ما توضحه لنا بالفعل لوحة "الملك ولكن فى بعض الأحیان ترى منتصبة الجسم، منتفخة الأوداج ،“dj” –الكوبرا". ويعبر عنھا الرمز غضبا وانفعالا: وھنا، تصبح "حیة حامیة".
وكان المصريون القدماء، لحماية أنفسھم من اللدغات القاتلة، يلجأون إلى الطلاسم والتعاويذ. أما من يصاب فعلا بلدغة ثعبان، فیسارع إلى أحد المعالجین : الذين يستعینون عادة بصیغ سحرية وتعازيم خاصة، وبعض المیاه التى نقع بھا أحد أشكال الإله حورس، وھو يسیطر على كل من الثعبان والعقرب. وبالرغم من ذلك، كانت ھناك أسالیب علاجیة أخرى يتم إتباعھا . ولاشك أن المصرين قد عاصروا الأفراد اللیبین الذين تحدث عنھم الكتاب الإغريق، ولا يخشون مطلقا لدغات الثعابین، ويجیدون طرق علاجھا. وھناك أيضا حیات سامة خطیرة، ذات ذيل اسود اللون. وكانت تعیش خاصة فى الصحارى القاحلة، وكذلك فى جنبات الحقول، بل وتتسلل كذلك إلى المساكن. ونلاحظ أن شكل الثعبان قد استغل إلى أبعد مدى على مستوى الفن المصرى القديم؛.
ولقد شاھدناه منذ حضارة نقادة . أما المقابر الثینیة فقد كشفت عن رؤوس دقیقة بديعة لثعابین من اللازورد والعاج؛ كانت تتخذ غالبا كتمائم. وحتى بالنسبة للديانة المصرية، فلم تتردد فى الاستعانة بالثعبان: فقد اتخذته كرمز "لآتوم"، ومعه "النمس " عدوه اللدود . وعن "رننوت " أو (رنتوت)، ربة الحصاد وحامیة مخازن الغلال وراعیتھا، فقد عبدت فى صورة الكوبرا . ومن خلال شكلھا الثعبانى، فى نطاق "بانثیون" دير المدينة، تراءت إلھة محلیة، حامیة لجبانة "مرت سجر ". وكذلك، نعلم أن "أوتو " (وادجت )، ربة "بوتو "، وراعیة مصر السفلى، كانت "إلھة – أوراوس" (كوبرا). أما "أبوفیس" أى "الثعبان – التنین" فكان أكثر الثعابین إثارة للرعب والھلع.
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه