المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

الاله المصري القديم حتحور

الاله المصري القديم حتحور 

من خلال أسلوب تألیفى وتركیبى ما، نجد أن الإلھة حتحور قد استوعبت فى كیانھا عددا كبیرا من الربات المحلیات. وبالتالى، تجلت ھذه الإلھة "حتحور " فى أشكال متغايرة ومتنوعة : كربة للعديد من المعابد، أو حامیة وراعیة لعدة مقاطعات . وربما، أنھا، بدئیا، كانت إحدى آلھة السماء، ولكنھا، عندئذ، لم تمثل فى شكل "نوت"، ولكن فى ھیئة بقرة زُرقش جسدھا بالنجوم والكواكب.

وفى نطاق دورة "رع"، تجسدت "حتحور" فى صورة عین الشمس؛ وتجلت أيضا فى كیان لبوءة كاسرة لتعمل على تدمیر البشرية جمعاء (وقد أُعزى ھذا الدور إلى "سخمت " أيضا ). وكذلك، فى ھیئتھا كلبوءة ضارية، مثلت فى دور "الربة البعیدة " (ينظر : تفنوت ). ومن خلال كل ھذه المظاھر المتسمة بالشراسة والعنف، أعتبرت، عن جدارة: "المتوھجة"، التى تنفث النیران وتلتھم الكائنات. ولكنھا تعد أيضا: "النار الذھبیة "، أى شعلة الحب المتأججة . وھى كذلك ربة الفرح والمرح والمتع. وعندئذ، نجدھا فى صورة: "البقرة الذھبیة"، "من يحبھا حورس" ومن "تروق لرع". بل ھى كذلك: "الذھبیة الكامنة فى الأنھار المفعمة بالطیور، أى الأماكن التى تحلو لھا
وتمتعھا".

وحتحور، ھى أيضا الربة الخصبة؛ ولذلك، فھى تسكن الأشجار، وھى "سیدة شجرة الجمیز بالجنوب" فى منف. ولقبت كذلك: "بسیدة الغرب": أى "ربة الموتى". ولكننا لا نعلم لماذا أطلق علیھا المصريون لقب: "ربة بونت" و "سیناء"، و "جبیل". ولا شك أنھا، فى تلك المواقع، قد استوعبت فى كیانھا بعض الإلھات المحلیات. وھكذا، نرى أن "أملاكھا" مترامیة الأطراف وشاسعة المدى؛ خاصة، عندما تقول بعض الأغنیات: "أن صیتھا وشھرتھا قد امتدت إلى الجزر الواقعة فى وسط المحیط" (إيجة). وغالبا، كانت تمسك بالصلاصل وتعزف بھا . أما عندما تتجلى فى ھیئة بقرة، أو إمرأة لھا رأس بقرة، أو مجرد إمرأة عادية (ينظر: موسیقى)؛ فعندئذ، كانت ترأس الاحتفالات والمآدب الكبرى: "ھیا إحضرى أيتھا الذھبیة. أنت يا من تبھجك الأغانى وتسعدك. أنت من يفیض قلبك بالأنغام الراقصة. المتأججة حیوية فى لحظات المتعة والسرور؛ التى تتألق مرحا وسعادة فى حفلات الرقص الساھرة ..!! "فبھذه الكلمات، ترنم أحد الشعراء المصريین القدماء.
ـــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"