قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
الزواج في مصر الفرعونية القديمة
الزواج في مصر الفرعونية القديمة
يقول الحكیم "بتاح حتب" ناصحا: "توخى العقل والصواب، شید منزلك، وكون أسرة". ويبدو واضحا، أن ھذه كانت الغاية المثلى لدى جمیع المصريین القدماء . فالأشعار والقصائد العاطفیة، تصور لنا المرأة شغوفة بأن تصبح سیدة بیت حبیبھا. ونجد أن أغنیات وأبیات الحب ھذه، يشدو بھا غالبا، أزواج سعداء بارتباطھم بمن يحبونھم، كما ساعدت الحرية والاستقلال الفكرى لدى الشباب المصرى أن يتیقنوا عما يرغبونه، ويعثروا على نصفھم الآخر بدون أى تدخل من الآباء .
وكان الوالدان، فى معظم الأحوال، يوافقان على قرارات أبناءھما فى مثل ھذه الأحوال. ولكن، علینا أن نقر بأن ھذا التحرر الشخصى والاستقلال الذاتى لم ينجم عنه أبدا أى إنحراف أو فساد فیما يتعلق بالشباب فى مصر القديمة. وھكذا، كانت المشاعر والأحاسیس العاطفیة، تتجلى، فى أرض وادى النیل، بأجلى وأسمى معانیھا. وربما أن مراسم الزواج واحتفالاته لم تكن ذات أھمیة تذكر؛ فلن نتوصل حتى الآن، إلى أى سرد أو نص خاص بھا . بل إننا لا نعلم عما إذا كان ھذا الحدث يتم من خلال طقوس دينیة ما، أو عن طريق عقد رسمى. ولكننا أحطنا علما، أن الزوجة تنتقل إلى بیت زوجھا، ومعھا مھر قد يتباين فى أھمیته وفقا للأحوال والظروف. وغالبا، يقدم ھذا الأخیر الكثیر من الھدايا إلى عروسه. وقطعا، كان المصريون يقبلون على إنجاب الأطفال؛ وكانوا يعتقدون أن عدم إنجابھم لا يعدو أن يكون سوى نوع من الأنانیة وحب الذات.
ولم يكن زواج قرابة العصب من الأمور المعھودة فى مصر القديمة . ولكنه ظھر فى عھد البطالمة فقط، خاصة فى العائلات الملكیة . وبصفة عملیة لم يكن تعدد الزوجات معروفا بین المصريین القدماء. أما الفرعون فكان له "زوجة ملكیة معظمة" واحدة؛ وربما، فى بعض الأحوال، زوجة ثانوية. ولكن، بین عامة الشعب، لم يعتاد المصرى على الجمع بین زوجتین . وبصفة عامة، وقانونیة، لم يكن المصريون يتخذون سوى زوجة واحدة. وھكذا، بینتھم النصوص القديمة، كشركاء حیاة يفیضون بالوفاء والإخلاص، والحب لزوجاتھم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه