المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

المحجر في مصر القديمة

المحجر في مصر القديمة
تمثال رمسيس الثانى من المحجر الجنوبى بأسوان

حالما بدأ المصريون يشیدون منشآتھم ونصبھم من الحجر، أى بداية من أواخر العصر الثینى، استدعت الضرورة افتتاحھم للكثیر من المحاجر: لھدف استغلالھم لھذه المادة السام یة فى الإنشاء والتشیید.

ولقد استعانوا بالحجر الجیرى فى تغطیة جدران الأھرام. وكانوا يستخرجونه من “Roiaou”   أو Troyèالمعروفة حالیا بإسم "طرة"، المجاورة لحلوان. وقد عثروا على الحجر الجیرى أيضا ،فى (جبل طوخ (Toukh) وبجبل طیبة. أما الحجر الرملى، فقد حصلوا علیه من "جبل السلسلة "،  جنوب طیبة. وقد بلغ نشاط استغلال تلك المحاجر أوجه ازدھاره، خلال الدولة الحديثة . وعن الجرانیت الوردى، والأحمر المخضب، والرمادى، والأسود، فقد استمدوه، بداية من عھد الدولة القديمة من منطقة أسوان، والجزر النیلیة: "آبو “Abou و"ساتیت  “Satit وفى محاجر مصر العلیا أيضا، استخرج المصريون حجر الديوريت. وكانوا يصلون إلیھا إنطلاقا من “Idahet” وبعد مسیرة لا ، يقل مداھا عن ثلاثة أيام سیرا على الأقدام بالصحراء الغربیة . ولكن، بسبب صعوبة عملیات الإعداد والتجھیز، اضطروا إلى التخلى عن استغلال تلك المحاجر، منذ بداية أواخر "الدولة القديمة".

وعن المرمر الأبیض، فقد كان يستخرج، خلال الدولة القديمة، من بعض محاجر "وادى جرعاوى"، جنوب طرة: وقد عثر المنقبون حديثا على بعض آثار ھامة لمعالجة تلك المادة الخام. بعد ذلك، اتجه المصريون إلى استغلال محاجر "مصر الوسطى "، جنوب الع مارنة، فى "حت –نوب" (أى: "قصر الذھب")، التى عرفھا الإغريق بإسم : "ألباسترابولیس ". ومن "الجبل الأحمر"، شمال شرق ھلیوبولیس، استمدوا حجر الصوان الأحمر اللون الذى أستعمل عادة فى نحت التماثیل. وفى "وادى الحمامات" (بالمصرية القديمة: "وادى روحانو")، على بعد مسیرة ثلاثة أيام من "قفط"، كانوا يستخرجون الرخام المسنن الأخضر اللون وكذلك النوع العام منه .  بالإضافة  إلى ذاك الحجر الرائع الجمال المعروف بإسم "بخن “Bekhen حجر متبلور أسود اللون )، ويعطى  لمعانا وبريقا أخاذا داكنا.
 
وفیما يتعلق بالجرانیت، والحجر الرملى، والجیرى، فكان يتم الحصول علیه بدون تنقیب أو عناء الحفر فى باطن الأرض. ولكن، على ما يبدو، أن استنزاف تلك المحاجر ونضبھا، قد دفع المصريین إلى البحث عن الأحجار اللازمة بسراديب وممرات المناجم . وكان العمال، فى ذاك المجال، يستعینون بالمعاول، خاصة لحفر خطوطا تعمل على حصر كتلة الحجر المطلوبة . وفى نھاية الأمر، يستعمل المثقاب والرافعات . وغالبا، كانت تستعمل الأسافین لمعالجة الجرانیت، حیث تثقب به عدة ثغرات، تدس بداخلھا، زوايا خشبیة يتم بللھا بالمیاه، حتى يتفجر بداخلھا، عند تمدد الخشب. وعادة، كان العمال يقومون بسحب الكتل الحجرية من داخل المحاجر، حالما يتم تشذيبھا وتھذيبھا؛ أو عندما ينتھى نحتھا وصقلھا تماما: فھكذا، على ما يعتقد، كانت تعامل المسلات الھائلة الضخامة. بعد ذلك، يتم نقلھا، بواسطة بعض الجرارات الخشبیة التى يسحبھا عدد من الثیران، إلى ضفة النیل. وھناك، تحمل فوق مراكب ضخمة مسطحة الشكل، حیث تنقل عبر النھر إلى مختلف الأماكن النائیة.

ويلاحظ أن بعض المحاجر كان يتم استغلالھا دواما وتكرارا بدون توقف . ولكن عامة، كان المصريون يلجئون إلیھا فى حالة الاحتیاج للحجر اللازم لبناء نصب أو منشأ ما . وكانت مجموعات العمال التى ترسل إلى منطقة محاجر "وادى الحمامات" تكون ما يشبه الحملة الفعلیة، بكل ما تتضمنه الكلمة من معنى : حیث تقوم قوة عسكرية ضخمة بمعاونة وحراسة جموع العمال المتخصصین، والرسامین، والنحاتین، والنقاشین . 

وفى النھاية، يقوم عدد من الكتبة والضباط، ورئیس عام بمھمة إدارة وتنظیم ھذا الحشد الھائل من البشر . وفى كثیر من الأحیان، كان رئیسھم الأعلى ھذا، يسجل فوق جدران تلك الأمكنة ذكرى لمروره وتواجده ھناك . وبالقطع، كانت تلك الحملات تدعم بعتاد وأدوات وأجھزة فائقة الضخامة: جرارات، دواب لشد العربات، مؤن غذائیة، ومیاه صالحة للشرب، وخیم للإيواء فى أجواء الحر القائظ بتلك الصحارى القاحلة الجدباء . وعادة، كان أسرى الحرب يستغلون فى عملیات الحفر بالمحاجر.

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"