قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
المصطبة عند المصري القديم
![]() |
| المصطبة عند المصري القديم |
المصطبة عند المصري القديم
كلمة "مصطبة" ھى التى أطلقھا العرب على الجزء العلوى المستطیل الشكل القائم الزوايا، المائل الجوانب الذى يغطى مقابر منطقة منف . وتتكون المصطبة من كومة ضخمة من الحصى والزلط والحجارة المكدسة بداخل حیز حجرى مربع الشكل يتوج بئرا جنازيا أو أكثر، يستقر بداخلھا جثمان الموتى. وبداخل المصاطب الفائقة القدم، كانت توضع بالناحیة المواجھة للشمس المشرقة لوحة تمثل بابا مقفلا (لوحة الباب الوھمى).وعلیھا كانت تسجل أسماء ومناقب الم یت وخصاله الحمیدة. وفى المقدمة، توضع مائدة القرابین. وفیما بعد، أضیفت حجرة خاصة بالقرابین بداخل المصطبة نفسھا. وأخذت ھذه المقصورة تزداد إتساعا . وفى نھاية الأمر، تضمن جدارھا المواجه للمدخل لوحة "الباب الوھمى "، ولكن مائدة القرابین، بقیت دائما أمامه، فى مكانھا المعھود. وفیما بعد، عملت بھا بعض الكوات، وغطیت جدرانھا بالرسوم الملونة والكتابات. وأما عن "السرداب"، فیداخله يستقر التمثال الجنازى للمیت. ولقد أخذ عدد حجرات المصطبة يتزايد بعد ذلك؛ وبذا، ففى أواخر "الدولة القديمة"، بدا وكأنه متاھة فعلیة مكونة من الممرات والقاعات .
وحقیقة أن الشكل الھرمى، فى أوائل "الدولة القديمة "، كان قد أصبح بمثابة النمط المثالى للمقبرة الملكیة، ولكن المصاطب كانت ھى الحظوة والھبة المثلى التى يمنحھا الفرعون لكبار القوم ووجھاءھم. وقد انتشرت المصاطب بمنطقة "منف" بوجه خاص: وھى تحیط بالأھرام الملكیة، مكونة بذلك ممرات مستطیلة الھیئة تتقاطع فیما بینھا من خلال زوايا مستقیمة. ولكن، عند نھاية الدولة القديمة، بدت المصاطب خشنة المظھر وغیر متقنة البناء؛ وأعتبر ذلك، تعبیرا عن أفول نجم الملكیة المتمركزة. وبذا، لجأ المصريون وكبار الموظفین، وقد تحرروا، م ن السیطرة الملكیة، إلى بناء مقابرھم الخاصة، بداخل ضیاعھم وأملاكھم. ثم تراءت المصاطب ثانیا، فى الدولة الوسطى، وھى تحیط بالأھرام الملكیة. ولكن، خلال الدولة الحديثة، سرعان ما تلاشت واختفت لتعطى مكانھا لما عرف وقتئذ بالنواويس السفلیة.
____________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
