المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

العطور في مصر القديمة

العطور في مصر القديمة
أدمجت العطور فى إعداد الدھانات ومواد التجمیل عند قدماء المصريین. وكانوا يستعینون بتلك الروائح العطرية، خاصة فى مجال إعداد ما يعرف وقتئذ باسم "الأقماع ذ ات الرائحة الذكیة : وتوضع عادة الشعر المستعار التى ترتديھا النساء الأنیقات. وھى لا تعدو أن تكون سوى أشكال قمعیة، مكونة من مواد دھنیة فواحة وساحرة الرائحة، تنشر، تدريجیا عبقھا فوق شعر المرأة؛ وھو ينساب ذائبا من قمة رأسھا إلى مالا نھاية. إنه، بالفعل، ولحرارة الجسم، يذوب فوق رؤوس الحسان المصريات، لیصل إلى ملابسھن الرقیقة الملمس . كما يلاحظ أنه كان يشبع تماما بالعطور الجذابة الجمیلة، لیعبق المكان كله بعبیره الفواح.
 
ولجأ المصريون أيضا إلى خلط عطورھم بكمیات من العسل، فى ھیئة أقراص كروية صغیرة الحجم يمضغونھا لتضفى من رائحتھا الخلابة على أفواھھم وأنفاسھم. أما بالنسبة لما قد ينبعث من أجسادھم من روائح غیر محببة أو منفرة، فكانوا يكافحونھا بواسطة خلیط عطرى عرفه وھو يتكون من عدة مواد عطرية، تتضمن خاصة الصبر والمر، :kyphi الإغريق فیما بعد بإسم كیفى والبخور العطرى، وخلاصة نبات "الرتم"، إلخ ..
 
ولاشك أن الكثیر من النباتات كانت تكون تلك العطور . وكانت تجلب خاصة من صحارى مصر، وتستورد أيضا من بعض البقاع الأجنبیة . فمن "فینیقیا "، استورد المصريون إكسیر مادة الراتنج الطاغیة السحر والجاذبیة، والتى نكاد نشعر بعبیرھا الآسر الذى لا يقا وم من خلال ھذه الأبیات الشعرية العاطفیة التى كتبھا أحد الشعراء المصريین القدماء متغزلا فى حبیبته؛ فقال: "ھا أنا قد ضمخت كافة الطرقات التى تمرين بھا بعطر الراتنج .. إن أريجھا الخلاب يتطابق بعطر "بابل الساحر الآسر".
 
ولكن، لاشك أن معظم العطور الراقیة النادرة، كان المصريون يحضرونھا من بلاد "بونت " خاصة. فھا ھو شاعر آخر يترنم متغنیا: "ھا ھى طیور "بونت" الجمیلة تحلق فى سماء مصر. إنھا فواحة بأريجھا العطرى المسكر .. لقد وقع فى شباكى بعضا منھا .. إنھا تتألق بروائح "بونت " العطرية المنعشة". ومن "بونت" كذلك، جلبت مصر أنواعا نادرة من الأخشاب ذات الروائح الزكیة؛ ومن بعض أشجارھا، كانوا يحصلون على أنواع جذابة ولذيذة من اللبان . إن "بونت " بالنسبة للمصريین القدماء، ھى أرض البخور الطیب العبیر، والدھانات العطرية الجمیلة، وأيضا مادة الراتنج النفیسة النادرة: وھى الأساس الرئیسى فى إعداد كافة العطور. ودائما، كان المصريون القدماء ينثرون الروائح العطرية ويحرقون البخور الفواح الذكى بین جنبات المعابد تكريما وإجلالا للآلھة وللفرعون أيضا؛ بل كانوا يعبقون منازلھم بأريجھا العذب الفواح.
 
وبداخل معامل خاصة، مقدسة ملحقة بالمعابد، وتحت رعاية وحماية معبودھم "شسمو"، إله العطور والروائح الجمیلة، كانوا يعدون تركیباتھا ومكوناتھا . ونجد أن العلامة الھیروغلیفیة التى تشیر إلى ھذا الإله تبدو فى ھیئة معصرة للزيوت العطرية.
 _______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"