قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
مواد البناء عند المصري القديم
![]() |
| مواد البناء عند المصري القديم |
مواد البناء
أعتبر كل من الخشب، والطین، والحجر من مواد البناء الدارجة الاستعمال. وكان المصريون يستعینون بالأخشاب (ينظر: شجرة)، منذ أقدم العصور : فى العصر الحجرى الحديث، أستعمل كدعامات لسند الأكواخ الخاصة بالأھالى. وخلال العصر الثینى، كانت المعابد الصغیرة والمقاصیر ما تزال تشید بالخشب. وغالبا، كان يستعان به، فى إقامة أسوار وحوائط حول الساحات (خلال الدولة الوسطى، كانت النصب والمنشآت الجنازية تحاط بسیاج من الخشب )؛ وكذلك لصنع أساسات بناء المنازل. ومنذ وقت مبكر جدا، أفسحت الدعامات المعدة من جزوع اشجار النخیل، فى عصر ما قبل الأسرات، مكانا لتلك المصنوعة من الحجر.
وبدئیا، استعمل المصريون الطمى فى عمل "الآجر": خلیط من التراب والطین، يضاف إلیه أحیانا بعض القش المطحون. وبواسطة ھذه المادة البدئیة الخشنة، كان الفقراء والفلاحون يبنون بیوتھم، ومخازن الغلال ذات الطراز المستدير الشكل المماثلة للأكواخ الأولیة. وكذلك، صنعوا منھا أسوارا لحماية الحدائق والبساتین؛ وأيضا سیاجا حول المنشآت والمبانى الضخمة حتى بداية العصر الثینى . كما أقیمت بھا المعابد العريقة الق دم، كمثل معبد الإله "مین".
وقد استعان المصريون بطمى الفخار النیئ لصناعة قوالب طوب البناء . وكانوا يفضلونھا نیئة، بعكس ما درج علیه سكان "بلاد ما بین النھرين". ولكن، بمجئ العصر الصاوى، تراءت، تدريجیا قوالب الطوب المحروق، خاصة بمنطقة الكرنك. ولإعدادھا: كان الطمى يدق ويعجن مع بعض المیاه، ثم يشكل على ھیئة قوالب مستطیلة الشكل، ويترك لیجف تحت أشعة الشمس. وأحیانا، كان يضاف إلیه بعض القش المفرى. ولقد تنوعت وتباينت مقايیس قوالب الطوب، وفقا لتغاير الحقبات والعصور، وغالبا، كان يسجل فوقھا تاريخ إقامة المنشآت والنصب . وحقیقة أن القوالب الطوبیة، قد أستعملت منذ نھاية عصر ما قبل الأسرات؛ ولكنھا، مع ذلك، بقیت كمادة بناء دارجة وأساسیة؛ فى تشیید مساكن الأثرياء، والقصور، والأسوار. وفى مجال المعابد والمقابر، إستعان بھا المصريون لإقامة الحواجز والسیاج المحیط بساحاتھا. واتخذت أيضا كوسیلة للتغطیة والكساء . كما إعتمدت القباب والأقبیة فى إقامتھا على قوالب الطوب ھذه.
وفى تحفظ وتمھل شديد، ظھر الحجر فى مجال المعمار الجنازى (ينظر : مقبرة ) خلال العصر الثینى. ولاشك أن الحجر الجیرى التى أفعمت به أرض وادى النیل بكمیات ھائلة، كان أول أنماط الحجر الذى استعان به قدماء المصريین. ولكن، سرعان ما عرف المصريون، لتحقیق مفھوم الأبدية والخلود، استعمال الحجر الرملى والجرانیت بوجه خاص. ولتجمیع قوالب الطوب مع بعضھا بعض، كان البناءون يستعینون بنوع من الملاط المكون من التراب والماء الذى يتصلب ويتجمد حالما يجف. أما فیما يختص بعملیات البناء بالحجر، فكانوا يلصقون القطع الحجرية معا بملاط (مونة)، أساسه الجص غیر المكتمل النضج المضاف إلیه كمیة
من الرمل. ومع ذلك، تجدر الملاحظة ھنا، أن ھذه "المونة " كانت تستعمل غالبا لمجرد سد الثغرات والثقوب؛ أما عن الكتل الحجرية المصقولة صقلا فائقا، فإن تشابك زواياھا ببعضھا بعض تشابكا مكتملا، كان كفیلا تماما بتوفیر صلابة واستقرار البناءات والنصب الھائلة.
______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
