المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

الموسيقى عند المصريين القدماء

الموسيقى عند المصريين القدماء
الموسيقى عند المصري القديم

كان المصريون شغوفون بسماع الموسیقى فى معظم جنبات حیاتھم . فھى تعد، فى مصر من أكثر الفنون أھمیة. إنھا تصدح بأنغامھا، فى كافة المناسبات السارة : حفلات المیلاد، والاحتفالات الدينیة، والولائم الكبرى، أو مناسبات اللھو والترفیه العادية، أو حتى خلال إنھماك العمال بأشغالھم فى الحقل. وغالبا، كان الرجال، فى العصور الفائقة القدم، ھم الذين يؤدون الأغانى على أنغام الموسیقى. أما فى "الدولة الحديثة" فكانت النساء ھن اللاتى يقمن بدور المغنیات. وغالبا، كان يصاحب الأغانى بعض التصفیق بالأيدى، أو أنغام موسیقیة . وعامة، كان المغنیون والمغنیات من المحترفین: ويتم استدعائھم، فى بعض المناسبات، كمثل المآدب الكبرى. أما المعابد، فكانت تستخدم مغنیات متخصصات متفرغات للعمل بھا؛ بل كان ھناك أيضا : كھنة موسیقیون، وعازفو قیثار بصفة خاصة . وفى أجواء الحريم الملكى، كانت النساء يشغلن أوقات فراغھن بالعزف الموسیقى للتسرية عن زوجھم الفرعون وإدخال السرور إلى قلبه عند زيارته لھن. بل أن ھذا الأخیر لم يكن لیأنف أثناء تأدية بعض فقرات المراسم الدينیة، أن يؤدى بعض الحركات الراقصة والشدو ببعض الترانیم . وھكذا، تقول ھذه الأنشودة الموجھة إلى "الذھبیة" (حتحور): "أيا أيتھا الذھبیة، كم ھى ساحرة وبديعة ھذه الأغنیات، إنھا تحاكى أغانى حورس نفسه. وھاھو الفرعون يغنى كأى قائد كورس. إنه يتماثل حالیا بطفل صغیر يحرك صلاصله ..". ويقول مقطع آخر: "أيتھا الربة العظمى، أنظرى إلیه كیف يؤدى رقصاته !!.. أيا زوجة حورس، تأملیه وھو يقفز عالیا!!" (ترجمة: سكوت). وعموما، كانت حتحور، فى أغلب الأحیان تعرف : "بربة الموسیقى".
 
وكانت الآلة الموسیقیة الأكثر استعمالا وشیوعا، ھى القیثار. وقد ظھرت بداية من أوائل عصر الأسرات؛ وأدخلت تعديلات وتغییرات كثیرة، على مدى السنین، بتكوينھا : فھناك، على سبیل المثال، القیثار المتوسط ذات الستة أحبال، وكذلك، وجدت القیثار الضخمة الھائلة المتضمنة لعشرين حبل، حیث يتم العزف علیھا وقوفا. وغالبا، كانت ھذه الآلة الموسیقیة تزين بالنقوش والزخارف. ويلاحظ أن الإختلاف والتباين بین كل قیثار وأخرى يتركز خاصة، فى شكل صندوق الرنین. أما "الناى"، فھو إختراع مصرى أصلا. ويعد من أكثر الآلات الموسیقیة قدما وعراقة.
 
ومنه ثلاثة أنواع: الطويل، حیث يخفض أسفلا عند استعماله . ثم ھناك "الناى " القصیر الأفقى الشكل. وأخیرا، يوجد النمط المزدوج، ويشبه الزاوية الحادة . وقد عرف المصريون آلات موسیقیة أخرى مستوردة من آسیا؛ ويبدو أنھم استعانوا بھا منذ "الدولة الحديثة"؛ ولاقت منھم استحسانا كبیرا؛ ومنھا: ما يشبه القیثار، والربات؛ وھى متباينة ومتغايرة الأشكال والأحجام. أما عن الطُبل، فكانت دارجة الاستعمال فى كافة مناسبات اللھو والمرح . وكذلك الأمر بالنسبة للصلاصل والجلاجل، التى يستعان بھا خاصة أثناء المراسم الطقسیة. ولعلنا نضیف إلى كل ذلك آلة النفیر، والبوق؛ وغالبا ما كانت تستعمل فى الأغراض العسكرية . وكانت القصور الملكیة والمعابد تضم تدرجات كاملة من الموسیقیین والمغنیین، يشرف علیھم من يعرف "برئیس الأغانى" (أو المغنین): إنه على ما يعتقد، قائد أوركسترا وكورس فى آن واحد.
______________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"