المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

بطلمیوس الثالث وخلفاؤه معرض للصور الشخصیة

 بطلمیوس الثالث وخلفاؤه معرض للصور الشخصیة

فى إطار مصر البطلمیة تواكب معاً عالمان متباينان، كانا فى أغلب الأحیان يتجاھلان بعضھما بعضا. وھما: عالم المواطنین الأصلیین المصرين، والآخر الخاص بالغزاة والمھاجرين الإغريق/المقدونیین، الذين وفدوا فى معیة الإسكندر. وھكذا، أُعتبر الملك البطلمى بالنسبة للأھالى المصريین بمثابة وريث الفراعنة، أما الإغريق فھم يعتبرونه، الملك الھیلینى خلیفة الإسكندر الذى
تمكن من غزو مصر وإحتلالھا "بحد السیف" وفقاً لما قیل فى ھذا الصدد ويتجسد ھذا الوجه المزدوج لسلطة البطالمة، من خلال الأشكال والتماثیل الممثلة للملك فى ھیئة حاكم ھ یلینى بالنسبة للإغريق/المقدونیین، وفى شكل فرعون فیما يختص بالأھالى المصريین.

ومع ذلك يلاحظ أن ھذا العالم المقفل على نفسه المتسمر والمتحجر فى إطار تقالید يبلغ مداھا آلاف السنین، لم يطرأ علیه أى تطور أو تحول. فلا شك أن مصر البطلمیة تعتبر كعامل أساسى بالعالم الھیلینى، أى عالم إغريقى إتسع مداه من خلال غزو الإسكندر، الذى مد حدوده حتى تخوم الھند. ومن ھذا المنطلق، اخذ البطالمة يتدخلون فى شئون بلاد الإغريق : فعملوا، بداية من القرن الثالث ق.م على فرض سیطرتھم على أرخبیل بحر إيجة وسواحله، وبذلك كونوا إمبراطورية بحرية، سرعان ما تھاوت وانھارت فى أوائل القرن التالى. ولا ريب مطلقاً ان القرن الثالث ق .م، يعتبر بمثابة القرن البطلمى الأعظم: فقد عملت ثروات وكنوز البطالمة على جذب واستقطاب نبذة من المثقفین والفنانین فى العالم الإغريقى إلى الإسكندرية . ونرى أن الصور والأشكال الملكیة الموجھة إلى الإغريق، لم تكن تتسم إلا بقدر ضئیل من التأثیر الفنى المصرى. ولكن، فى بعض الأحیان، وبسبب ندرة حجر المرمر، قد تلاحظ بعض الخصائص الفنیة اللافتة للنظر، كمثل : مقطع، يتراءى دائماً فى شكل الوجه، يبدو الرأس من بعده قد نحت من مادة الجص. أما عن الإتساع المبالغ فیه فى رسم العینین الواضح تماماً لبعض رؤوس التماثیل الضخمة الحجم، فھو يتطابق بمفھوم خاص بفن نحت التماثیل يمثل الملك فى صورة إلھیة، تتمیز خاصة بمثل ھاتین العینین البالغتى الإتساع.

بداية من القرن الثانى ق.م، لوحظ بعض التمصیر المتزايد فى أسالیب تمثیل الملك من خلال الأشكال والتماثیل. ترى، ھل يرجع ذلك، إلى تقادم وجود الإغريق بمصر، لدرجة أنھم، قد تأثروا، فى نھاية الأمر بالمفاھیم المصرية المحلیة؟.. وبعد ذلك، وبشكل تدريجى أصبح ھذا التغیر أكثر وضوحاً، بسبب نضب الھجرة الإغريقیة التى سببھا فقر وعوز الملكیة وفناء إمبراطوريتھا ال بحرية . وربما قد ترجع ھذه الظاھرة أيضاً، إلى نوع من الثأر من جانب المصريین الرازخین تحت وطأة الاستعمار، وقاموا بالثورة والتمرد فى مصر العلیا، بالإضافة إلى تھاوى موقف الإغريق /المقدونیین، الذين اضطروا، فى نھاية الأمر إلى التحالف مع الكھنوت المصرى . وھكذا، أصبح الفن التشكیلى الإغريقى التقلیدى، يعبر، من خلال أشكال كھنوتیة، عن تأثیر واضح ومؤكد، بالشكل الملكى المصرى . وأخذت ھذه الأعمال الفنیة الھیلینیة، تمثل الملك البطلمى، فى الكثیر من الأحیان، وقد تزين بالشارات والرموز الفرعونیة. 

وربما قد لا يسمح المجال ھنا بذكر التفاصیل الدقیقة لأيقنة كل من الملوك البطالمة، بداية من بطلمیوس الثالث وحتى كلیوباترا السابعة، ومع ذلك، يمكننا، أن نشیر إلى فترات ذروة ھذا التطور، الذى قام برسم صورة حیة للأسرة من خلال إختیاراتھا لأسلوب الرسم أو النحت.

ـــــــــــــــــــــــ
الإسكندرية ملكة الحضارات
تألیف: جان إيف أمبرور
ومجموعة من علماء الآثار
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة: محمود ماھر طه

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"