قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
الإله المصري القديم حابى
الإله المصري القديم حابى
إنه إله النیل؛ أو بالأحرى القوة الإلھیة التى تنعش ھذا النھر .. "حابى، ھو أبو الآلھة جمیعا (..)، "الرب الأوحد " الذى خلق نفسه بنفسه، ولا يعرف أصله ومنبته (..)، وھو سید الأسماك، والمفعم بالغلال والحبوب .." وغالبا يمثل "حابى" فى ھیئة إله مكتنز الجسد، يجمع ما بین الجنسین الذكرى والأنثوى، وتعلو رأسه باقة من نبات البردى . وكان المصريون يعتقدون أن النیل ينبع من "نون"، أى المحیط الذى يطوق الأرض كاملة. ويعد حابى كصورة ثانوية له .
ولاعتقادھم أن نھر النیل قد نبع أساسا من ھذا البحر الأولى، فقد أطلقوا علیه بال تالى إسم "البحر": ولقبوه أيضا "بالنھر العظیم": "إترعا"، وغالبا، كانوا يخلعون علیه أسماء مغايرة فى كل مقاطعة من مقاطعات مصر التى يمر بھا. الذى سماه به وفى واقع الأمر، أننا لا نعرف من أين استمد إسم "نیلوس “Neilos الإغريق. ولكن، الأمر المؤكد أن حیاة مصر قاطب ة وبقاءھا يتعلق بفیضان النیل (ينظر : زراعة، ومجاعة). ولذا، سوف نتفھم جیدا تلك العبارة التى ذكرھا "ھیرودوت": "مصر ھبة النیل ". خاصة، عندما نرى ونتفكر أن "الأرض السوداء" (مصر)، تتكون أساسا من الغرين والطمى الذى يقذف به النھر فى وسط "الأرض" الحمراء، أى الصحراء. وعندئذ، سوف نستوعب تماما أن ھذا النبع القوى الدافق الزاخر بالحیوية، قد أضفى علیه مضمون مقدس، ونظمت من أجله تراتیل وترانیم خاصة منذ أقدم العصور: "ھاھى آتیة، ھذه المتألقة الحیوية، المنھمرة من السماء. ھا ھى، میاه الحیاة قد استقرت فوق الأرض. إن السماء تبرق وتتوھج من أجلك، والأرض تنتفض لك عند مولد الإله .
لقد انشطرت الھضبتان، وتجلى الإله . وإنساب الإله فى كل كیانه ..": فھكذا أستھلت إحدى الترانیم الموجھة للنیل من خلال "متون الأھرام". ومضمونھا: الإله الذى يولد، ھى میاه النھر التى تتولد وتنبثق من بین ھضاب "إلفنتین"، حیث اعتقد المصريون بوجود أحد منابع النیل، والتى تغمر میاھه كافة أنحاء مصر، وتفعمھا بالحیوية والخصب والنماء.
ـــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه