قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
المرأه عند المصري القديم
المرأه عند المصري القديم
لم تحظ المرأة فى أى من الحضارات القديمة بمثل ما تمتعت به من مكانة رفیعة مرموقة؛ المرأة المصرية قديما. وتدل كافة الدلائل والإث باتات، أنھا كانت تقوم بدور ھام وفعال فى إطار المجتمع المصرى القديم. فمن الناحیة التشريعیة، كان للمرأة حقوق كثیرة ومتعددة، لا يستطیع أحد مطلقا سلبھا منھا أو إنكارھا علیھا، خاصة فى نطاق العلاقة الزوجیة (ينظر : طلاق، وزواج ).
وفى كثیر من الأحیان، كانت الخلافة ت تم عن طريق الأم . وغالبا، كان الأبناء يعرفون بأسماء أمھاتھم؛ أما إسم الأب، فیأتى فى المرتبة الثانوية. وكان للمرأة المصرية مطلق الحرية فى الذھاب أينما تريد . وكذلك، كانت تملك مسكنا خاصا بھا. خاصة إذا كانت تعیش، فى مكان ضخم مترامى الأطراف، كمثل "حريم الفرعون ".
وھناك، كانت تنعم بحیاة رغدة مرفھة كريمة، بصحبة أبناءھا وطاقم خدمھا وخادماتھا. وفى أجواء ھذا الحريم الملكى، كانت مشاغل المرأة متعددة ومتباينة : فھى تتقن فن الموسیقى، وتجید الغناء، وتلم بأعمال النسیج، وتولى عناية خاصة بجمالھا ورونقھا . وتجدر الملاحظة أيضا، أن المرأة، فى مصر القديمة، كانت تعد كرفیقة زوجھا وشريكته التى لا تفارقه أبدا . فھى تتنزه معه بالحدائق والبساتین، وقد تعانقت أيديھما فى حب وحنان؛ وتشترك معه أيضا فى رحلات الصید والقنص، وصید الأسماك بمستنقعات الدلتا. بل كانت تعاونه كذلك فى إدارة شئون ممتلكاتھ ما معا. وأحیانا، تقدم له العون والمساعدة وتسدى إلیه نصائحھا وتوجیھاتھا . وھاھو مثال واضح، ضمن الكثیر غیره: الملكة "تى" والدة أمنحتب الرابع (أخناتون )؛ وكان لھا دور ھام للغاية على المستوى السیاسى.
وتوضح لنا الكثیر من الكتابات مدى مشاعر الحب والھیام بین الزوجة وزوجھا، الذى يبادلھا ھو الآخر نفس العاطفة الجیاشة. كما اتسمت المرأة المصرية بالجمال الأخاذ، والرقة والدماثة الواضحة. وبذا، ينطبق علیھا القول الذى ذكر عن زوجة بتوزيريس : "إنھا زوجته الحبیبة، فائقة الحسن والجمال، المفعمة بالحب، ذات الفم الرقیق الخلاب، والك لمة اللطیفة الطیبة (..)، التى تبسط يدھا للجمیع، ولا تنطق إلا بالكلمة الحلوة، ولا ترد إلا بالقول الجمیل (..). إنھا المحبوبة من الجمیع، "رينبت – نفرت"" (ترجمة: سكوت).
فھا ھى المرأة المصرية تحظى بكل المديح والإطراء . ومع ذلك، فھناك بعض التعالیم والحكم التى قد تحذر الرجل من مخالطة المرأة الغريبة: "إحذر من الارتباط بھذا النوع من النساء . فإنھن قد يتسببن فى مشاكل جمة ". فھذا ما نصح به الحكیم "بتاح حتب ". ونجد أن المرأة المصرية بالإضافة إلى قیامھا، على أكمل وجه بدور "ربة البیت"، كانت تجید أيضا ممارسة دورھا كأم: "تزوج وأنت مازلت فى میعة شبابك. فسوف تنجب لك زوجتك إبنا (..)؛ وبذلك، يكون لك سلالة من الأبناء والأحفاد". وھكذا، نجد أن الربة إيزيس ھى المثل الأعلى لكافة النساء، والزوجة الفاضلة المكتملة، والأم العطوف الحنون . وتقدم لنا اللوحات الجنازية صور الأم بجوار المتوفى، ولكن قلما ما يمثل الأب فى ھذا المجال. وكان للمرضعات والمربیات مكانة رفیعة وموقرة للغاية … فھاھى إذن، فى النھاية صورة جذابة محببة للغاية للمرأة المصرية فى إطار مجتمعھا : ربة بیت واعیة وقديرة، زوجة محبة حانیة،
_____________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه