قائمة الروابط
محافل مميزه
الارشيف
لمتابعة جديد الموقع
عصر ما قبل الأسرات في مصر القديمة
عصر ما قبل الأسرات في مصر القديمة
أضفى ھذا الاسم على تلك الفترة المديدة التى مھدت لظھور أولى الأسرات التاريخیة . وعلى المستوى الأثرى، فإن "ما قبل التاريخ" يشمل الحقبة التى استمر خلالھا وجود التقالید النیولیتیة المتعلقة بنحت الحجر، متواكبا مع بداية ظھور المعادن، فى صورة النحاس خاصة . وبذا، نستطیع أن نقول أن "فترة ما قبل التاريخ" قد استھلت مع تلك المعروفة باسم "البدارى ". ومع ذلك، فإن البعض، يرون عامة، أنھا بدأت مع "العمرى"، أى أنھا تترادف مع "نقادة". وبالتالى، تكون "فترة ما قبل التاريخ" القديمة متطابقة مع "العمرى"؛ أما "المتوسطة"، فھى تتواءم مع الأغلبیة العظمى من "جرزة"؛ وعن "ما قبل التاريخ" الحديثة، فھى تتمثل مع الزمن السابق لظھور الأسرة الأولى (ولذا أطلق الكثیرون على أوج الفترو المعاصرة للملك "العقرب" إسمى: "ما قبل الأسرات " أو "ما قبل العصر الثینى" ولكن، ما زالت كل ھذه التسمیات، تبدو اختیارية وتتباين وفقا لتغاير الكتاب والمؤلفین.
أضفى ھذا الاسم على تلك الفترة المديدة التى مھدت لظھور أولى الأسرات التاريخیة . وعلى المستوى الأثرى، فإن "ما قبل التاريخ" يشمل الحقبة التى استمر خلالھا وجود التقالید النیولیتیة المتعلقة بنحت الحجر، متواكبا مع بداية ظھور المعادن، فى صورة النحاس خاصة . وبذا، نستطیع أن نقول أن "فترة ما قبل التاريخ" قد استھلت مع تلك المعروفة باسم "البدارى ". ومع ذلك، فإن البعض، يرون عامة، أنھا بدأت مع "العمرى"، أى أنھا تترادف مع "نقادة". وبالتالى، تكون "فترة ما قبل التاريخ" القديمة متطابقة مع "العمرى"؛ أما "المتوسطة"، فھى تتواءم مع الأغلبیة العظمى من "جرزة"؛ وعن "ما قبل التاريخ" الحديثة، فھى تتمثل مع الزمن السابق لظھور الأسرة الأولى (ولذا أطلق الكثیرون على أوج الفترو المعاصرة للملك "العقرب" إسمى: "ما قبل الأسرات " أو "ما قبل العصر الثینى" ولكن، ما زالت كل ھذه التسمیات، تبدو اختیارية وتتباين وفقا لتغاير الكتاب والمؤلفین.
ولاشك أننا قد تعرفنا على بعض الثقافات المادية التى تمكنت الاستكشافات الأثرية من إظھارھا. وھى قطعا إحدى مظاھر تلك الحقبة (ما قبل التاريخ): وعندئذ، أخذنا نتساءل عما كانت علیه الأحداث السیاسیة التى عاصرت ھذه الفترة الغامضة المبھمة . فلاشك أنھا وقائع وأمور على قدر كبیر من الأھمیة، وبالتالى، استطاعت أن تمھد لظھور الزمن التاريخى بمصر . ولا ريب مطلقا، أنه فى ذاك العصر خاصة، كانت الأحداث السیاسیة، والدينیة، والاقتصادية والمادية بمصر إبان الأسرات الأولى، قد عمقت جذورھا وثبتتھا تماما. واعتمادا على عدة عناصر معاصرة (أثرية، وعرقیة، أو إنشاءات مصورة)، او لاحقة (أساطیر، وتقالید، وإيماءات من خلال الوثائق التا ريخیة )، قدم علماء الآثار الكثیر من الافتراضات، التى بدت غالبا وكأنھا قصص تاريخیة بحتة. ونحن إذا اتخذنا الوصف الذى قدمه "كورت زيته" فى عام 1930 ، كمجمل ومخطط مبدئى، قد نتمكن من وضع تصمیم أو تخطیط مبسط عن تاريخ ما قبل الأسرات؛ ولكن علینا، فى ذات الحین أن نحدد ونبین : أن كل نظرية لا تعدو أن تكون افتراضیة وقابلة تماما للنقاش والمجادلة . وبذا، نجد أن العالم الألمانى "كیس" قد وضع قائمة مغايرة ومتناقضة تماما لتلك التى اقترحھا "زيته".
منذ البداية، كانت العائلات تتجمع معا فى ھیئة عشائر وقبائل، تعبد نفس الطوطم أو الوثن؛ الذى يمثل غالبا حیوانا أو نباتا ما يعبر عن السلف أو الجد الأول الأسطورى . ولقد أعتبر تلاقى وتجمع المناطق السكانیة التى تسكنھا القبائل والعشائر بمثابة الصورة الأولیة لما أصبح فیما بعد: مقاطعات مصر خلال العصر التاريخى. وفى نطاق الدلتا، وبفضل التحالف بین مقاطعاتھا، تكون قطران، أولھما غربا، وثانیھما شرقا . وكان "حورس " ھو معبود الأول، الذى اتخذ مدينة "بحدت" أى دمنھور الحالیة كعاصمة له، التى على ما يبدو، قد إشتقت إسمھا من ذاك الاسم المصرى القديم: "مدينة حورس". أما اسم أوزيريس، إله الإقلیم الثانى، فھو يتراءى فى تسمیة عاصمته: "بوزيريس". وسرعان ما توحد معا ھذان الإقلیمان فى إطار مملكة موحدة : فى البداية، اتخذت "سايس" كعاصمة لھا، ثم "بحدت" فیما بعد.
ويرى البعض أن تكوين ھذه الملكیة الأولى الموحدة يجب أن يزاح قلیلا للوراء، لكى يكون فى أواخر العصر الحجرى الأخیر. ولكن، بما أننا قد أقررنا بقیامه ووجوده، فمن الصعب تماما أن نضعه أبعد من عصر ما قبل الأسرات القديم: ففى تلك الفترة خاصة، تولدت بنوة حورس لأوزيريس. ووفقا لظاھرة مماثلة، تكون بالجنوب إقلیم يتسم بالثقافة "العُمرية"، وعاصمته "أومبوس"، شمال الأقصر، ومعبوده: "ست". ثم استطاعت مملكة الدلتا غزو مملكة الجنوب، إبان عصر ما قبل الأسرات المتوسط، وبالتالى، فرضت على كافة أنحاء مصر ثقافتھا "الجرزة ". وتحولت "بوزيريس " إلى عاصمة لتلك المملكة الموحدة؛ ولكن سرعان ما عملت إحدى ثورات الجنوب على تفسخھا وانشطارھا. وللمرة الثانیة، عاودت الدلتا، بمعاونة إلھھا "حورس" غزو الجنوب، الذى كان يسوده "ست" ويرعاه. ولاشك أن أسطورة "أوزيريس" ھى مجرد صدى لتلك الحروب والصراعات الموغلة فى القدم. وثانیا، تم التوحید ما بین القطرين فى ھیئة مملكة واحدة جديدة اتخذت ھلیوبولیس كعاصمة لھا؛ وبھا، كان يعبد الإله الشمسى "رع". وفى نفس ذات الحین، تولد مضمون وفكرة "رع حور آختى": وكان الھدف من وراء ذلك ھو دمج الإله الرسمى حورس فى إطار عقیدة ھلیوبولیس.
ربما إذا دققنا النظر بالمشھد الممثل فوق خنجر "جبل العرق"، سنجد أنه يمثل معركة بین رجال حلیقو الرؤوس وآخرون ذوو جدائل مست طیلة الشكل وفقا للطراز اللیبى : ويتبین، أن ھؤلاء الأخیرين، قد حققوا انتصارا واضحا: ولا يستبعد أبدا أن ھذا الذى نشاھده، قد يكون ذكرى مصورة لتلك المعركة الثانیة الفعلیة. وكان معظم ھؤلاء الغزاة ينتمون إلى أصل أسیوى . وقد استقروا بالدلتا وقتئذ؛ ومنذ وقت ما تمكنوا من تكوين مملكة خاصة بھم. وربما أنھم وراء المؤثرات الأسیوية، التى تراءت بوضوح، فى تلك الفترة فى منطقة الجنوب . ويلاحظ ان الأسیويین كانوا يمیلون خاصة ناحیة العقیدة الشمسیة؛ وبالتالى، فضلوا أن تكون عاصمتھم ھى : ھلیوبولیس لأنھا تدين بالإله رع الشمسى.
وإلى نفس تلك الحقبة المذكورة أرجع بعض الكتاب ابتكار فكرة التقويم الزمنى . ومرة أخرى، تفجرت فى الجنوب بھرموبولیس، ثورة جديدة، تسببت فى انشطار جديد للمملكة الموحدة، إلى مملكتین مستقلتین عن بعضھما بعضا. واتخذت مدينة "بى" كعاصمة جديدة للدلتا؛
وھى أساسا مدينة حورس، المواجھة لمدينة "بوتو"، القائمة تحت نفوذ ورعاية الربة "الأوراوس" (الحیة الحامیة). أما عاصمة مملكة الجنوب، فأصبحت مدينة "نخن "، المجاورة "للكاب ". والجدير بالذكر أن "نخن" كانت ھى الأخرى من مدن "حورس": وبالتالى نجد أن حورس قد انتصر تماما على "ست"، لیصبح، فى نھاية الأمر الإله الأسرى لكلتا المملكتین.
وھى أساسا مدينة حورس، المواجھة لمدينة "بوتو"، القائمة تحت نفوذ ورعاية الربة "الأوراوس" (الحیة الحامیة). أما عاصمة مملكة الجنوب، فأصبحت مدينة "نخن "، المجاورة "للكاب ". والجدير بالذكر أن "نخن" كانت ھى الأخرى من مدن "حورس": وبالتالى نجد أن حورس قد انتصر تماما على "ست"، لیصبح، فى نھاية الأمر الإله الأسرى لكلتا المملكتین.
وبالنسبة لعصر "ما قبل الأسرات "، فقد أفعمت بالصراعات والحروب ما بین المملكتین المذكورتین؛ ولكن، فى ھذه المرة، بدا واضحا، أن المنتصر الفعلى، ھو "الجنوب ". فقد تمكن "الملك – العقرب" الذى تعرفنا به من خلال ما ذكر عنه فوق رأس مقمعته، من التوغل بجیوشه الظافرة حتى مدينة "منف". ولكن، من بعده، تمكن أحد خلفاءه (أو ربما خلیفته المباشر، "نعرمر") من توحید المملكتین المتصارعتین فى ھیئة مملكة واحدة مركزية : ھى "مصر " خلال العصور التاريخیة (ينظر: تاج، ملكیة).
___________
الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونیة
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه
تألیف: جى راشیه
ترجمة: فاطمة عبد الله محمود
مراجعة وتقديم: د.محمود ماھر طه