المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

النصف الأول من القرن العاشر قبل المیلاد .. بداية من أواخر عصر الرعامسة إلى بداية السیطرة الفارسیة

النصف الأول من القرن العاشر قبل المیلاد بداية من أواخر عصر الرعامسة إلى بداية السیطرة الفارسیة
الصراعات من أجل السلطة
يعد فجر القرن العاشر بمثابة نھاية عصر الرعامسة . بعد ذلك توزعت مظاھر السلطة فى مصر ما بین موقعین: ففى الشمال، انتقلت العاصمة إلى "تانیس ". وفى ذات الحین، بقى الجنوب تحت ھیمنة "طیبة" مع سطوة فائقة من جانب رجال الدين . واعتبرت الأسرة الواحدة والعشرون، كاستھلال "لعصر الإنتقال الثالث" الواقع ما بین الدولة الحديثة والعصر المتأخر ". وخلال ھذه الحقبة تولى الحكم فى "تانیس" بالشمال ثمانیة فراعنة على التوالى منھم: سمندس وبسوسنس الأول، أما فى "طیبة" فقد قام كبار الكھنة مثل حريحور أو "بینجم" ببسط نفوذھم على جنوب مصر.
 
حوالى عام 945 ق.م، انتقلت السلطة إلى أيدى اللیبیین الذين كانوا قد رسخوا وجودھم تماماً بشمال أرض وادى النیل واستطاعت مصر، خلال الفترة اللیبیة، أن تستعید شیئاً من ازدھارھا وتألقھا الماضى. ومع ذلك، وفى نطاق الكثیر من العائلات، إشتعلت بعض الصراعات من أجل الاستحواذ على الحكم. وھكذا تمكن "شاشانق" الأول من الجمع بین العشائر والتجمعات ... ولكى يحتفظ بھیمنته على مصر العلیا، عین أحد أبناءه فى منصب "كبیر كھنة آمون بطیبة". وبذلك استطاع أن يؤسس الأسرة الثانیة والعشرين: التى تكونت من حوالى عشرة مل وك يحملون جمیعاً على التوالى اسم "شاشانق" أو "أوسركون" و "تاكلوت " ... ولكن الصراع الداخلى استمر على ما ھو علیه، خاصة فیما يتعلق بخلافة "أوسركون الثانى". وحوالى عام 825 ق.م، ظھرت أسرتان جديدتان تطالبان بعرش مصر، ھما الأسرة الثانیة والعشرين وريثة "شاشانق الأول" والأسرة الثالثة والعشرين التى تأسست عام ( 818 ) بزعامة بیتوباستس الذى كان يبسط نفوذه على "تانیس" وبعض السلالات الفرعونیة المتباينة التى كان قد أقر بھا فى طیبة. وفى الدلتا، تكونت العديد من الولايات . واستمرت مصر على ھذا الحال، حتى جاء الملوك الصاويون بالأس رة الرابعة والعشرين، حیث سادھا، فى حوالى عام 727 ، نظام اتحاد شبه فیدرالى.
 
أما الفترة التالیة: فقد عرفت باسم "العصر المتأخر ". ولكن فى أواخر القرن الثامن فقط، استطاعت الأسرة الخامسة والعشرين، الخاصة بالملوك الذين حملوا اسم "نباتا " القادمون من "أثیوبیا"، وبعد ما يقرب من ثلاثة قرون كاملة سادھا توزع السلطة وتمزقھا واحتدام الصراعات، أن توفر لمصر وحدتھا واستقرارھا، وعلى مدى خمسین عام استعاد ھذا البلد ازدھاره وتألقه . ولكن، خلال النصف الثانى من القرن السابع، سرعان ما جابه السلطة القائمة غزاة جدد : الأشوريون المتحال فون مع الصاويین. وتمكن ھؤلاء الآخرون، تحت مظلة الحماية الآسیوية، أن يرتقوا عرش مصر : حیث كونوا الأسرة السادسة والعشرين التى عرفت باسم "الصاوية". بعد ذلك قاموا بإزاحة الأشوريون ودحرھم حتى "الشرق الأدنى" لكى يستحوذوا بمفردھم على السلطة كاملة . وإبان عھد الفرعو ن "بسماتیك" الأول خاصة، تم نمط من الإنفتاح على بلاد حوض البحر الأبیض المتوسط: وھكذا نشطت وازدھرت التبادلات والإتصالات المتعددة المتباينة، بوجه خاص مع العالم الإغريقى . وعاد لمصر بذلك ثراءھا وعظمتھا السابقة، على مدى بضعة عشرات من السنین. ولكن، ھا ھو السلام يصاب بنكسة شديدة خلال القرن السادس: بسبب المشاكل القائمة بالجنوب مع النوبة السودانیة، بل والمشتعلة أيضاً بداخل مصر حیث تفجرت الحرب الأھلیة، فقد تمردت الطوائف والتجمعات الإغريقیة بمصر وثارت فى وجه الفرعون القائم فوق العرش وقتئذ.
 
فى أواخر القرن السادس، أى ف ى عام 526 ق.م، إنتھز الفرس فرصة ھذه القلاقل والاضطرابات: فقاموا بغزو مصر: وعندئذ تجابه الفرس والإغريق واستطاع "قمبیز بن قورش " وخلیفته دحر الفرعون "بسماتیك" الثالث فى "البیلوز". وبذا، تحقق النصر للفرس، وقاموا، للمرة الأولى ببسط نفوذھم على أرض وادى النیل، "مصر" بداية من 525 حتى 400 ق.م، حیث كونوا الأسرة السابعة والعشرين.

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"