المكتبة

محافل مميزه

الارشيف

لمتابعة جديد الموقع

البريد الإلكتروني " الإيميل "

نھاية إمبراطورية

نھاية إمبراطورية

حقیقة أن سطوة مصر ونفوذھا بلغت أوجھا فى عصر الرعامسة . ولكن التطور والتوازن الجغرافى / السیاسى بالعالم الشرقى كان قد بدأ يتجه نحو الأفول فى نھاية الألف الثانیة قبل المیلاد. فھا ھى حركة محددة الإتجاه تماماً، تتكون من سلسلات سیاسیة وعسكرية واقتصادية، قد حولت تدريجیاً، ومن خلال بعض الصدمات الفرعونیة المجسد للإله الخالق إلى مجرد تابع ومأمور للقوى الكبرى الجديدة. وھا ھى مصر قد وقعت فى لعبة الشد والجذب العالمى التى لم تكن على دراية كافیة بھا. وكانت تفتقد عندئذ للموارد الطبیعیة التى تعم بھا السلطات الكبرى الحديثة. وھكذا، وجدت نفسھا خاضعة فقط للسیاسة السائدة إبان القرن الأول ق .م، ولم تبتكرھا أو تضع أسسھا بنفسھا. وبذلك، مر ھذا البلد بتجربة الغزوات والنفوذ الأجنبى لأمد طويل فوق أراضیه. فى حین أنه، منذ عصر قريب، كان يبسط سلطانه ونفوذه على أنحاء العالم المعروف وقتئذ . حقیقة أن مصر قد تحولت بذلك إلى مجرد محمیة خاضعة للقوى الكبرى القائمة وقتئذ، بل ومستوطنة تابعة للإمبراطوريات الجديدة. ولكنھا بالرغم من ذلك، تمكنت من عدم الوقوع تحت طائلة قوان ین ومعايیر غزاتھا.
 
ترى، ما الذى ساعدھا على ذلك؟ ھل ھى عراقة نظامھا السیاسى، أم عظمة وروعة حضارتھا، التى لم يفلح ھؤلاء الغزاة الجدد فى مطابقة أصالتھا بثقافاتھم الخاصة، وھكذا أصبح من الصعب على أى حكم أجنبى غیر منبثق من كیانھا ھى ... أن يخترقھا؟! واستمر شعب وادى النیل، خاضعاً لحكم الملوك الفراعنة حتى الأجانب منھم. فھا ھو الفلاح الذى يقوم ببذر حبوبه فوق طمى النھر، والتاجر الذى ينتھز الفرص المواتیة فى ھذه الأجواء الجديدة، أو الكاتب العالم الذى يحاول جاھداً التعمق فى لغز خلق العالم. إنھم جمیعاً يعبدون نفس الآلھة، ويخضعون لحكم نفس الفرعون القائم على العرش، ھذا الذى جعله الإله الخالق العلیم بكل شئ، خلیفة له إلى أبد الدھر . وھكذا نجد، ان أرض وادى النیل لم تناقض نفسھا أبداً، عندما تسمت ومازالت حتى الآن باسم "أم الأمم ". وحتى عندما وصفھا "سنخريب "، فى أواخر القرن الثامن ق.م، بأنھا "البوصة المكسورة "، فإنھا، بالرغم من ذلك، قد استطاعت أن تعطى للآخرين ولنفسھا أيضاً صورة متراصة متساندة أحادية الكیان لحضارة عريقة القدم.

إشتـرك يصــلك كل جديــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

تابعونا على الفيس بوك

قائمة متابعي الموقع

تعريب وتعديل: بلوجر بالعربي

Crown of Egypt "تاج مصر للتراث الفرعوني"